فإن ذلك العام كان فيه شدة أو كلمة تشبهها فأردت أن يفشو فيهم .
وهذا يدل على أن النهي كان للمعنى الذي أشار إليه .
كما روينا في حديث عائشة .
وكذلك هو في حديث بريدة ونُبَيْشَة بمعناهما .
قال الشافعي :
ويشبه أن يكون نهى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث إذا
كانت الدافة على معنى الاختيار لا على معنى الفرض .
واحتج بقوله عز وجل .
* ( فكلوا منها وأطعموا ) * .
قال أحمد :
وقد روينا في الحديث الثابت عن يحيى بن [ 218 / أ ] / سعيد عن عمرة عن عائشة قالت :
كنا نُمَلح منه ونقدم به المدينة فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] :
' لا تأكلوا منه إلا ثلاثة أيام ' .
وليست بعزيمة ولكن أراد أن يطعموا منه .
وهذا الحديث يدل على أنه كان على الاختيار .
وروينا في حديث جابر بن عبد الله وقتادة بن النعمان الأنصاريين عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ]
أنه أرخص فيه بعد ما نهى عنه مطلقاً .
5684 - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو زكريا قالوا : حدثنا أبو العباس أخبرنا
الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا ابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة قال سمعت أنس بن
معرفة السنن والآثار — صفحة 231
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٣١