* ( فَإن جَاءًوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ) * .
إنما نزلت في اليهود الموادعين الذين لم يعطوا جزية ولم يقروا بأن يجري
عليهم حكم .
وقال بعضهم : نزلت في اليهوديين اللذين زنيا .
قال : والذي يشبه ما قال لقول الله تعالى :
* ( وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ) * .
وقال : * ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا ) * .
يعني والله أعلم : إن تولوا عن حكمك [ بغير رضاهم ] فهذا يشبه أن يكون
ممن أتى حاكماً غير مقهور على الحكم والذين حاكموا إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في امرأة
منهم ورجل زنيا موادعين وكان في التوراة الرجم ورجوا أن لا يكون من حكم رسول
الله [ صلى الله عليه وسلم ] الرجم فجاءوه بهما فرجمهما .
5585 - أخبرنا أبو إسحاق الفقيه أخبرنا أبو النضر أخبرنا أبو جعفر حدثنا المزني
حدثنا الشافعي عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال :
إن اليهود جاءوا إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فذكروا له أن رجلاً منهم وامرأة زنيا فقال لهم
رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] :
' ما تجدون في التوراة من شأن الرجم ' .
معرفة السنن والآثار — صفحة 167
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٦٧