قال أحمد :
وهذا الذي ذكره الشافعي من بعض من نقد العهد من بني قريظة ومن أعان على
خراعة من قريش وقتال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] الفريقين معروف مشهور فيما بين أهل السيرة .
ونقلنا إلى كتاب السنن من الأخبار ما دل على ذلك .
وتاريخه أن في حديث عبد الرحمن بن كعب عن رجل من الصحابة :
أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] عاهد بني قريظة .
ثم في حديث محمد بن إسحاق عن يزيد بن رومان عن عروة وعن سائر شيوخه
أن حيي بن أخطب ومن حزب الأحزاب معه قدموا على قريش ودعوهم إلى حرب
رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وجاءوا بأبي سفيان والأحزاب عام الخندق ثم خرج حيي بن أخطب
حتى أتى كعب بن أسد صاحب عقد بني قريظة وعهدهم ولم يزل به [ 197 / ب ] / حتى نقض
كعب العهد وأظهر البراءة من رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] .
وفي حديث موسى بن عقبة قال :
فاجتمع ملأهم الغدر على أمر رجل واحد غير أسد وأسيد وثعلبة خرجوا إلى
رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] .
وذكر قصة خروجهم أيضاً ابن إسحاق .
5583 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه - من أصله - قال أخبرنا أبو بكر القطان حدثنا
أبو الأزهر حدثنا محمد بن شرحبيل أخبرنا ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع عن
ابن عمر :
أن يهود بني النضير وقريظة حاربوا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فأجلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بني
النضير وأقر قريظة ومنَّ عليهم حتى حاربت قريظة بعد ذلك فقتل رجالهم وقسم
نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين إلا بعضهم لحقوا برسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فأمنهم
وأسلموا .
وأجلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يهود المدينة بني قينقاع وهم قوم عبد الله - يعني ابن
معرفة السنن والآثار — صفحة 165
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٦٥