تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
فإذا جاءت دلالة على أن لم يوف أهل الهُدنة بجميع ما عاهدهم عليه فله أن ينبذ إليهم . ومن قلت له أن ينبذ إليه فعليه أن يحلقه بمأمنه ثم له أن يحاربه كما يحارب من لا هُدنة له . 5582 - وبهذا الإسناد قال قال الشافعي : وإذا نقض الذين عقد الصلح عليهم أو نقضت منهم جماعة [ 197 / أ ] / بين أظهرهم فلم يخالفوا الناقض بقول ولا فعل ظاهر . ثم ساق الكلام إلى أن قال : فللإمام أن يغزوهم فإذا فعل فلم يخرج منهم إلى الإمام خارج مما فعله جماعتهم فللإمام قتل مقاتلتهم وسبي ذراريهم وغنيمة أموالهم . وهكذا فعل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ببني قريظة عقد عليهم صاحبهم الصلح بالمهادنة فنقض ولم يفارقوه فسار إليهم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في عقر دارهم وهي معه بطرف المدينة فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم وغنم أموالهم وليس كلهم اشترك في المعونة على النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وأصحابه ولكن كلهم لزم حصنه ولم يفارق الغادرين منهم إلا نفر فحقن [ ذلك ] دماءهم وأحرز عليهم أموالهم . قال : وكذلك إن نقض رجل منهم فقاتل كان للإمام قتل جماعتهم . قد أعان على خزاعة وهم في عقد النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ثلاثة نفر من قريش فشهدوا قتالهم فغزا النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قريشاً عام الفتح بغدر النفر الثلاثة وترك الباقون معونة خزاعة وإيوائهم من قتال خزاعة .