وقد قال صاحبنا - يعني مالكاً - : إذا سرق الرجل من امرأته أو المرأة من زوجها من البيت الذي هما فيه لم يقطع واحد منهما .
وإن سرق غلامه من امرأته أو غلامها منه وهو يخدمهما لم يقطع لأن هذه حياته .
فإذا سرق من امرأته أو هي منه من بيت محرز فيه لا يسكنانه معاً أو سرق عبدها منه أو عبده منها وليس بالذي يلي خدمتها قطع أي هؤلاء سرق .
قال الشافعي :
هذا مذهب / . فأراه يقول أن قول عمر خادمكم أي الذي يلي خدمتكم . ولكن قول عمر خادمكم يحتمل عبدكم فأرى والله أعلم على الاحتياط لا يقطع الرجل لامرأته ولا المرأة لزوجها ولا عبد واحد منها سرق من متاع الآخر شيئاً للأثر والسنة فيه .
وكذلك الرجل يسرق متاع أبيه أو أمه أو أجداده من قبلهما أو متاع ولده وولد ولده لا يقطع واحد منهم .
1091 - [ باب ]
الرجل يسرق من مال له فيه شرك
5190 - أخبرنا أبو عبد الله وأبو سعيد قالا : حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي فيما حكي عن أبي يوسف قال أخبرنا بعض مشايخنا عن ميمون بن مهران عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] :
أن عبداً من الجيش سرق من الخمس فلم يقطعه وقال :
( ( مال الله بعضه في بعض ) ) .
قالوا : حدثنا بعض أشياخنا عن سماك بن حرب عن ابن النابغة عن علي بن أبي طالب أن رجلاً سرق مغفراً من المغنم فلم يقطعه .
معرفة السنن والآثار — صفحة 425
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٢٥