وروينا في حديث علي ( . . . ) وائل بن حجر في قصة المرأة التي وقع عليها رجل في سواد الصبح وهي تعمد إلى المسجد ثم فر وأخذ من استغاثت به فلما أمر به / قام صاحبها الذي وقع عليها فقال : لا ترجموه وارجموني أنا الذي فعلت بها فاعترف فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] للمرأة :
( ( أما أنت فقد غفر لك ) ) .
وقال للرجل الذي أُخذ قولاً حسناً .
فقيل له : ارجم الذي اعترف فقال :
( ( لا إنه قد تاب إلى الله توبة لو تابها أهل المدينة لقبل منهم ) ) .
فأرسلهم .
وهذا حديث رواه أبو داود في كتاب السنن وإسناده حسن .
ومثل هذا قد وجد من ماعز والجهينية والغامدية وجعل توبتهم فيما بينهم وبين الله وأمر برجمهم .
وقوله في ماعز :
( ( هلا تركتموه ) ) .
يشبه أن يكون إنما قاله لعلة يرجع فيقبل رجوعه عن الإقرار فيما كان حداً لله تعالى .
والله أعلم .
معرفة السنن والآثار — صفحة 428
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٢٨