فقلت له : الناسخ إنما يؤخذ بخبر عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أو عن بعض أصحابه لا مخالف له أو أمر أجمعت عليه عوام الفقهاء .
فهل معك من هذا واحد ؟
قال : لا [ فهل معك ما يبين أن الخيار غير منسوخ ) ] ؟
قلت : قد يحتمل قول الله تبارك وتعالى :
* ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ) * .
إن حكمت .
وقد روي عن بعض أصحابك عن سفيان الثوري عن سماك بن حرب عن قابوس أن محمد بن أبي بكر كتب إلى علي بن أبي طالب في مسلم زنى بذمية ؟
فكتب إليه : أن يحد المسلم وتدفع الذمية إلى أهل دينها .
وذكره في كتاب علي وعبد الله عن وكيع عن سفيان .
ورواه في القديم عن الثقة عن سفيان .
ورواه أبو الأحوص عن قابوس عن أبيه .
قال في القديم :
وأخبرنا محمد بن خالد الجندي عن معمر عن الزهري قال :
مضت السُنة أن يُرَد أهل الكتاب إلى حكامهم في حدودهم ومواريثهم .
قال الزهري : إلا أن يأتونا راغبين في السُنة فتقام عليهم فيحكم عليهم بذلك .
قال : وأخبرنا بعض أصحابنا عن / الضحاك عن عثمان عن موسى بن سعد عن سليمان بن يسار قال :
إذا جاءنا أهل الكتاب يطلبون حُكْمنا حَكَمنا عليهم فإن لم يأتون راغبين في السُنة لم نلتفت إليهم .
معرفة السنن والآثار — صفحة 372
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٧٢