وإذا إباحة الله فيما ليس بحد فهو في الحد الذي بعدد أولى أن يباح لأن العدد لا يُتَعدى والعقوبة لا حد لها .
وبسط الكلام فيه وقال في خلاله ما يجهل ضرب خمسين أحد يعقل .
قالوا : وروينا عن ابن عباس ما يشبه قولنا .
قال الشافعي :
أو في أحد مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] حجة ؟
قال : لا . قلنا : فلم نحتج به وليس عن ابن عباس بمعروف أيضاً .
قال أحمد :
لم نجده عن ابن عباس في شيء من كتب أهل الحديث .
1075 - [ باب ]
ما جاء في حد ( * ) الذميين
5110 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي رحمه الله :
/ قال الله تبارك وتعالى لنبيه [ صلى الله عليه وسلم ] في أهل الكتاب :
* ( فَإِنْ جَآءُُوكَ فَاحُكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تَعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقْسطِ ) * . قال الشافعي :
في هذه الآية بيان - والله أعلم - أن الله تعالى جعل لنبيه [ صلى الله عليه وسلم ] الخيار في أن يحكم بينهم أو يعرض عنهم وجعل عليه إن حكم أن يحكم بالقسط . والقسط : حكم الله الذي أنزل على نبيه [ صلى الله عليه وسلم ] المحض الصادق أحدث الأخبار عهداً بالله تبارك وتعالى قال الله :
معرفة السنن والآثار — صفحة 369
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٦٩