الموادعين اللذين رجما ولا نعلم عن أحد من أصحابه بعده إلا ما روى بجالة مما يوافق حكم الإسلام .
وسماك بن حرب عن قابوس عن علي مما يوافق قولنا في أنه ليس على الإمام أن يحكم إلا أن يشاء .
قال الشافعي :
وهاتان الروايتان وإن لم تخالفانا غير معروفتين عندنا ونحن نرجو أن لا نكون ممن تدعوه الحجة على من خالفه إلى قبول خبر من لم يثبت خبره بمعرفته عنده .
قال أحمد :
كذا قال الشافعي / رحمه الله في كتاب الحدود ونص في كتاب الجزية على أن ليس للإمام الخيار في أحد من المتعاهدين الذين يجري عليهم الحكم إذا جاءُوه في حد لله وعليه أن يقيمه .
واحتج بقول الله عز وجل :
* ( حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) * .
قال : فكان الصغار أن يجزي عليهم حكم الإسلام وذكر في كتاب الجزية حديث بجالة في الجزية وقال :
حديث بجالة متصل ثابت لأنه أدرك عُمر وكان رجلاً في زمانه كاتباً لعماله .
ويشبه أن يكون الشافعي لم يقف على حال بجالة بن عبد ويقال : ابن عبدة حين صنف كتاب الحدود ثم وقف عليه حين صنف كتاب الجزية .
وحديث بجالة قد أخرجه البخاري في الصحيح .
وحديث علي مرسل .
وقابوس بن مخارق غير محتج به فالله أعلم .
معرفة السنن والآثار — صفحة 374
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٧٤