5114 - قال الشافعي فيما روينا عن أبي سعيد بإسناده : فإن كان هذا ثابتاً عندك - يعني ما ذكره عن علي - فهو بذلك على أن الإمام مخير في أن يحكم بينهم أو يترك الحكم عليهم .
قال فقال : قد روى بجالة عن عمر بن الخطاب : أنه كتب : فرقوا بين كل ذي محرم من المجوس وانهوهم عن الزمزمة .
وقال في القديم :
كتب إلي جزي بن معاوية : أن فرقوا . ثم ذكره .
فما روينا ثابت فكيف لم تأخذوا به ؟
قال الشافعي :
فقلت له : بجالة رجل ليس بالمشهور ولسنا نحتج برواية رجل مجهول ليس بالمشهور .
ولا نعرف أن جزي بن معاوية كان لعمر بن الخطاب عاملاً .
ثم بسط الكلام في الجواب عنه وقال في خلاله : حديث بجالة موافق لنا لأن عمر بن الخطاب إنما حملهم أن كان حديث بجالة ثابتاً على ما كان حاملاً عليه المسلمين بأن الجرائم لا يحللن للمسلمين ولا ينبغي لمسلم الزمزمة .
أفتحملهم على ما تحمل عليه المسلمين وتتبعهم كما تتبع المسلمين ؟
قال . لا . قلت : فقد خالفت ما رويت عن عمر .
ثم ساق الكلام إلى أن قال :
ولا نعلم أحداً من أهل العلم روى عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] الحكم بينهم إلا في
معرفة السنن والآثار — صفحة 373
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٧٣