ولم يقتل أبو بكر ولا عمر ، ولا عثمان ولا غيرهم منهم أحداً .
قال الشافعي :
ما ترك رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] على أحد من أهل دهره لله حداً بل كان أقوم الناس بما افترض الله عليه من حدوده حتى قال في امرأة سرقت فشفع لها .
( ( إنما أهلك من كان قبلكم أنه كان إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الوضيع قطعوه ) ) .
قال : وقد آمن من بعض الناس ثم ارتد ثم أظهر الإيمان فلم يقتله رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] .
قال أحمد :
روينا هذا في عبد الله بن أبي سرح حين أزله الشيطان فلحق بالكفار ثم عاد إلى الإسلام .
وروينا في رجل آخر من الأنصار .
وروي عن عبد الله بن عبيد بن عمير مرسلاً :
أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] استتاب نبهان أربع مرات وكان ارتد .
قال الشافعي :
وقتل من المرتدين من لم يظهر الإيمان واحتج الشافعي بحديث اللعان وقد مضى ذكره .
وبقول النبي [ صلى الله عليه وسلم ] :
( ( إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إليّ ولعل بعضكم أن يكون أَلحن بحجته من
معرفة السنن والآثار — صفحة 305
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٠٥