أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال :
( ( لا أزال أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله فإذا قالوا : لا إله إلا الله فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها [ و ] حسابهم على الله ) ) .
قال الشافعي :
وهذا موافق ما كتبنا قبله من كتاب الله وسنة نبيه [ صلى الله عليه وسلم ] وبين أنه إنما حكم على ما ظهر وأن الله ولي ما غاب لأنه عالم بقوله وحسابهم على الله عز وجل وكذلك قال الله عز وجل فيما ذكرنا وفي غيره فقال :
* ( مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ ) * .
قال : وقال عمر بن الخطاب لرجل كان يعرفه بما شاء الله في دينه أمؤمن أنت ؟ قال : نعم . قال : إني لأحسبك متعوذاً .
قال : أفما في الإيمان ما أعاذني ؟
فقال عمر : بلى .
وقال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في رجلين :
( ( هما من أهل النار ) ) .
فخرج أحدهما معه حتى أثخن الذي قال من أهل النار فآذته الجراح فقتل نفسه .
ولم يمنع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ما استقر عنده من نفاقه وعلم إن كان علمه من الله فيه من أن حقن دمه بإظهار الإيمان .
قال وأخبر الله عن قوم من الأعراب فقال :
معرفة السنن والآثار — صفحة 302
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٠٢