* ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ) * .
فأعلم أن من / لم يدخل الإيمان قلوبهم وأنهم أظهروه وحقن به دماءهم .
قال الشافعي :
قال مجاهد في قوله : ( أسلمنا ) استسلمنا مخافة القتل والسبي .
ثم أعاد الاحتجاج بأمر المنافقين ثم قال : وهؤلاء الأعراب لا يدينون ديناً بل يظهرون الإسلام ويستخفون الشرك والتعطيل .
قال الله عز وجل :
* ( يَسْخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوِ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ ) * .
قال الشافعي :
وقد سمع من عدد منهم الشرك وشهد به عند النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فمنهم من جحده وشهد شهادة الحق فتركه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بما أظهر . [ ولم يقفه على أن يقول أقر ] .
ومنهم من أقر بما شُهد به عليه وقال تبت إلى الله وشهد شهادة الحق فتركه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بما أظهر .
ومنهم من عرف النبي [ صلى الله عليه وسلم ] عَلَنَهُ .
5028 - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا سفيان عن الزهري عن أسامة بن زيد قال :
شهدت من نفاق عبد الله بن أبي ثلاثة مجالس .
زاد أبو سعيد في روايته قال الشافعي :
معرفة السنن والآثار — صفحة 303
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٠٣