وقد علمت سهلاً صحب النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وسمع منه وساق الحديث سياقاً لا يشبه إلا الإثبات فأخذت به لما وصفت .
قال : فما منعك أن تأخذ بحديث ابن شهاب ؟
قلت : مرسل والقتيل أنصاري والأنصاريون بالعناية أولى / بالعلم به من غيرهم إذ كان كلٌ ثقة وكلٌ عندنا بنعمة الله ثقة .
قال أحمد :
وأظنه أراد بحديث الزهري ما روي عنه معمر عن أبي سلمة وسليمان بن يسار عن رجال من الأنصار أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال ليهود وبدأ بهم :
( ( يحلف منكم خمسون رجلاً ) ) .
فأبوا . فقال للأنصار :
( ( استحقوا ) ) .
فقالوا : نحلف على الغيب يا رسول الله ؟
فجعلها رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] على يهود لأنه وجد بين أظهرهم .
وخالفه ابن جريج وغيره فرووه عن الزهري عن أبي سلمة وسليمان عن رجل أو عن ناس من أصحاب النبي [ صلى الله عليه وسلم ] :
أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أقر القسامة على من كانت في الجاهلية وقضى بها بين ناس من الأنصار في قتيل أدعوه على اليهود .
وقال بعضهم : إن القسامة كانت قسامة الدم فأقرها رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] على ما كانت عليه في الجاهلية .
وكل من نظر فيما سوى حديث سهل بن أبي حثمة ثم في حديث سهل في هذه القصة علم أن سهلاً أحفظ لها وأحسن سياقاً للحديث من غيره .
معرفة السنن والآثار — صفحة 263
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٦٣