فقال - يعني من كلمة في هذه المسألة : - قد خالف حديثكم ابن المسيب وابن بُجيد .
قلت : أفأخذت بحديث سعيد وابن بجيد فتقول اختلفت أحاديث عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فأخذت بأحدها فقد خالفت كل ما روي عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في القسامة .
قال : فلم لا تأخذ بحديث ابن المسيب ؟
قلت : منقطع والمتصل أولى أن يؤخذ به والأنصاريون أعلم بحديث صاحبهم من غيرهم .
قال : فكيف لم تأخذ بحديث ابن بُجيد ؟
قلت : لا يثبت ثبوت حديث سهل .
قال الشافعي :
ومن كتاب عمر بن حبيب عن محمد بن إسحاق حدثنا محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن عبد الرحمن بن بُجيد بن قيظي أحد بني حارثة قال محمد - يعني ابن إبراهيم - وأيم الله ما كان سهل بأكثر علماً منه ولكنه كان أسن منه أنه قال :
والله ما هكذا كان الشأن ولكن سهلاً أوهم ما قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] احلفوا على ما لا علم لهم به ولكنه كتب إلى يهود خيبر حين كلمة الأنصار أنه وجد [ فيكم ] قتيل من أبياتكم فدوه فكتبوا إليه يحلفون بالله ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلاً فوداه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] من عنده .
قال الشافعي :
فقال لي قائل : ما منعك أن تأخذ بحديث ابن بُجيد ؟
قلت : لا أعلم ابن بُجيد سمع من النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وإن لم يكن سمع منه فهو مرسل ولسنا [ ولا ] وإياك يثبت الرسل .
معرفة السنن والآثار — صفحة 262
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٦٢