قال أحمد :
وهذا يحتمل أن لا يخالف رواية يحيى بن سعيد عن بشير .
وكأنه أراد بالبينة أيمان المدعين مع اللوث كما فسره يحيى بن سعيد أو طالبهم بالبينة كما في هذه الرواية .
فلما لم يكن عندهم بينة عرض عليهم الأيمان كما في رواية يحيى بن سعيد .
فلما لم يحلفوا ردها على اليهود كما في الروايتين جميعاً - والله أعلم - والذي يؤكد هذا التأويل ما :
4975 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا الحسن بن علي بن عفان حدثنا محمد بن بشر عن سعيد بن أبي عروبة - أظنه عن قتادة - أن سليمان بن يسار حدث . فذكر إنكار عمر بن عبد العزيز قول من أقاد بالقسامة فقال سليمان :
/ القسامة حق قضى بها رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بَيْنا الأنصار عند رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فإذا هم بصاحبهم يتشخط في دمه فرجعوا إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقالوا :
قتلتنا اليهود وسموا رجلاً منهم ولم تكن لهم بينة فقال لهم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] :
( ( شاهدان من عندكم حتى أدفعه إليكم برمته ) ) .
فلم تكن لهم بينة . فقال :
( ( استحقوا بخمسين قسامة أدفعه إليكم برمته ) ) .
فقالوا : يا رسول الله إنا نكره أن نحلف على غيب فأراد رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أن نأخذ بقسامة اليهود بخمسين منهم .
قالت الأنصار : يا رسول الله إن اليهود لا يبالون الحلف بينما نقبل هذا منهم يأتون على آخرنا .
فوداه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] من عنده .
قال أحمد :
معرفة السنن والآثار — صفحة 260
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٦٠