من الأمر القديم أن تعقل العاقلة الثلث فصاعداً .
قلنا : القديم قد يكون ممن يقتدى به ويلزم قوله ويكون من الولاة الذين لا يقتدى بهم ولا يلزم قولهم .
فمن أي هذا هو ؟
قال : أظن به أعلاها وأرفعها .
قلت : أفتترك اليقين أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قضى بنصف عشر الدية على العاقلة لظن ؟ لبئس ما أمرتنا لو لم يكن في هذا إلا القياس ما تركنا القياس بالظن .
ثم ساق الكلام إلى أن قال :
والسُنة الثابتة عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه / قضى بنصف عشر الدية على العاقلة .
فمن زعم أنه لا يقضي بها على العاقلة فلينظر من خالف .
فإن قال : قد أثبت المنقطع كما أثبت الثابت .
فقد روي عن ابن أبي ذئب عن الزهري :
أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أمر رجلاً ضحك في الصلاة أن يعيد الوضوء والصلاة .
وهو يعرف فضل الزهري في الحفظ عمن يروي عنه .
وأخبرنا سفيان عن ابن المنكدر أن رجلاً جاء إلى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فقال : إن لي مالاً وعيالاً وإن لأبي مالاً وعيالاً يريد أن يأخذ مالي يطعم عياله ؟ !
فقال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] :
( ( أنت ومالك لأبيك ) ) .
قال الشافعي :
معرفة السنن والآثار — صفحة 244
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٤٤