وفي رواية عفان عن همام :
إن جارية رضخ رأسها بين حجرين [ فقيل لها من فعل هذا بك ؟ أفلان أفلان حتى سمى اليهودي فأومت برأسها فبعث إلى اليهودي فاعترف ] فأمر به رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فرضخ رأسه بين حجرين :
وفي رواية هشام بن زيد عن أنس بن مالك قال :
فقتلها بحجر فقتله رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بين حجرين .
فهذا كله يدل على أنه [ صلى الله عليه وسلم ] اعتبر المماثلة في قتله بها حكماً يقتضيه لفظ القصاص الذي ورد به الكتاب .
ولا يجوز معارضته بحديث أبي قلابة عن أنس أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أمر به أن يرجم حتى يموت فرجم .
فإن هذا لا يخالفه فإن الرجم والرضخ والرض : كله عبارة عن الضرب بالحجارة .
ثم بين قتادة الموضع الذي ضرب فيه .
وفي رواية هشام دلالة عليه ولم يثبته أبو قلابة فيما روي عنه فيؤخذ بالبيان .
ولا تجوز دعوى النسخ فيه بنهي النبي [ صلى الله عليه وسلم ] عن المثلى إذ ليس فيه تاريخ ولا يستدل على النسخ ويمكن الجمع بينهما .
فإنه إنما نهى عن المثلة ممن وجب قتله ابتداء لا على طريق المكافأة والمساواة .
وحديث جابر الجعفي عن أبي حارث عن النعمان بن بشير عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] :
( ( لا قود إلا بالسيف ) ) .
معرفة السنن والآثار — صفحة 187
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٨٧