1008 - [ باب ]
الحكم في قتل العمد
4801 - أخبرنا أبو عبد الله حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي / رحمه الله :
من العلم العام الذي لا اختلاف فيه بين أحد لقيته فحدثني وبلغني عنه من علماء العرب أنها كانت قبل نزول الوحي على رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] تباين في الفضل ويكون بينها ما يكون بين الجيران من قتل العمد والخطأ فكان بعضها يعرف لبعض الفضل في الديات حتى تكون دية الرجل الشريف أضعاف دية الرجل دونه .
فأخذ بذلك بعض من بين أظهرها من غيرها بأقصد مما كانت تأخذ به فكانت دية النضري ضعف دية القرظي .
وكان الشريف من العرب إذا قتل تجاوزوا قاتله إلى من [ لم ] يقتله من أشراف القبيلة التي قتله أحدهما وربما لم يرضوا إلا بعدد يقتلونهم . فقتل بعض غنى شأس بن زهير فجمع عليهم أبوه زهير بن جذيمة .
فقالوا له أو بعض من ندب عنهم : سل في قتل شأس .
فقال : إحدى ثلاث لا يرضيني غيرها .
فقالوا : ما هي قال :
تحيون لي شأساً أو تملأون ردائي من نجوم السماء أو تدفعون إليّ غنياً بأسرها فأقتلها ثم لا أرى أني أخذت [ منه عوضاً .
معرفة السنن والآثار — صفحة 140
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٤٠