( ( لا سكنى لك ولا نفقة ) ) .
فقلت له : ما تركنا من حديث فاطمة حرفاً .
قال : إنما حدثنا عنها أنها قالت :
قال لي رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] :
( ( لا سكنى [ لك ] ولا نفقة ) ) .
فقلنا : لكنا لم نُحدث هذا عنها .
ولو كان ما حدثتم عنها كما حدثتم كان على ما قلنا وعلى خلاف ما قلتم .
قال : وكيف ؟ قلت : أما حديثنا فصحيح على وجهه أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال :
( ( لا نفقة لك عليه ) ) .
وأمرها أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم .
ولو كان في حديثها إحلاله لها أن تعتد حيث شاءت لم يحظر عليها أن تعتد حيث شاءت .
فقال : وكيف أخرجها من بيت زوجها . وأمرها أن تعتد في بيت غيره ؟
قلت : لعلة لم تذكرها فاطمة كأنها استحيت من ذكرها وقد ذكرها غيرها .
قال : وما هي ؟
قلت : كان في لسانها ذَرب فاستطالت على أحمائها استطالة تفاحشت فأمرها النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم .
قال : فهل من دليل على ما قلت ؟
قلت : نعم من الكتاب والخبر عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وغيره من أهل العلم بها .
قال : فذكره .
معرفة السنن والآثار — صفحة 109
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٠٩