الجزء الثلاثون
قال الشافعي :
قال الله تبارك وتعالى :
* ( لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) * الآية .
فكانت المسائل فيما لم ينزل إذ كان الوحي ينزل مكروهة لما ذكرنا من قول الله
ثم قول رسوله [ صلى الله عليه وسلم ] وغيره مما في معناه .
ومعنى كراهيته ذلك أن يسألوا عما لم يرحم فإن حرمه الله في كتابه أو على
لسان نبيه [ صلى الله عليه وسلم ] حرم أبداً إلا أن ينسخ الله تحريمه في كتابه أو ينسخ على لسان رسوله
سنة بسنة .
وفيه دلالة على أن ما حرم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] حرام بأمر الله إلى يوم القيامة .
وفيه دلالة على أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] حين وردت عليه هذه المسألة وكانت حكماً
وقف عن جوابها حتى أتاه من الله الحكم فيها .
فقال لعويمر :
' قد أنزل فيك وفي صاحبتك ' .
فلاعن بينهما كما أمره الله في اللعان ثم فرق بينهما وألحق الولد بالمرأة ونفاه
عن الأب وقال :
معرفة السنن والآثار — صفحة 559
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥٥٩