ليس الرجل بأمير على نفسه إذا جوعت أو أوثقت أو ضربت .
قال أحمد :
وينبغي أن يكون الإكراه على الطلاق أو اليمين .
وليس في حديث حذيفة وابنه حين أخذ عليهما المشركون عهد الله أن ينصرفوا
إلى المدينة ولا يقاتلا مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] .
إن المشركين أكرهوهما على اليمين والعهد ولكنهما أخذا حين سار رسول
الله [ صلى الله عليه وسلم ] إلى بدر فزعما أنهما يريدان المدينة فأخذ المشركون منهما عهد الله وميثاقه
في الانصراف إليها وترك القتال معه فلما أخبرا به رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال :
' انصرفا نفي لهما بعهودهم ونستعين بالله عليهم ' .
وكان هذا في أول عهد الإسلام قبل ثبوت الأحكام .
ولو أن مسلماً حلف اليمين على ترك قتال المشركين فإنا نأمره بأن يحنث نفسه
ويقاتل / المشركين .
وحديث أبي هريرة عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ' ثلاث جدهن جد : وهزلهن جد : الطلاق
والنكاح والرجعة ' .
وليس من الإكراه في شيء لأن المكره ليس بجاد ولا هازل .
( ( 949 - [ باب ] طلاق السكران ) )
4477 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي :
معرفة السنن والآثار — صفحة 496
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٩٦