فربحا فلما رفعا [ ذلك ] إلى عمر قال لهما :
أكل الجيش أسلفه كما أسلفكما ؟
فقالا : لا . فقال عمر : ابنا أمير المؤمنين فأسلفكما .
أديا المال وربحه .
فأما عبد الله فسكت . وأما عبيد الله فقال :
ما ينبغي لك هذا يا أمير المؤمنين .
لو هلك المال أو نقص لضمناه .
فقال : أدياه . فسكت عبد الله وراجعه عبيد الله .
فقال رجل من جلساء عمر :
يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضاً [ فقال عمر قد جعلته قراضاً ] فأخذ عمر رأس المال ونصف ربحه وأخذ عبد الله وعبيد الله نصف ربح المال .
احتج أصحابنا بهذا في كون القراض عندهم شائعاً حتى قالوا هذا .
وحكاه الشافعي في كتاب اختلاف العراقيين عن بعض أهل العراق عن حميد بن عبد الله بن عبيد الأنصاري عن أبيه عن جده :
أن عمر بن الخطاب أعطى مال يتيم مضاربة وكان يعمل به بالعراق ولا ندري
معرفة السنن والآثار — صفحة 498
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٩٨