تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
قاله : أبو الحسن الدارقطني فيما أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وغيره عنه . قال أحمد : وروي من وجه آخر ضعيف لا يحتج بمثله . وحكى الشافعي في كتاب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى عن بعض العراقيين عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عياش . وعن الحكم عن يحيى بن الجزار عن علي أنهما قالا : لا شفعة إلا لشريك لم يقاسم . ونحن لا نحتج برواية / الحسن بن عمارة وفيما ذكرنا كفاية . وزعم بعض من يدعي تسوية الأخبار على مذهبه أن حديثكم في الشفعة لا يخالف حديثنا لأن أبا هريرة قال : قضى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بالشفعة فيما لم يقسم . وكان بذلك مخبراً عما قضى به رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] . ثم قال بعد ذلك فإذا وقعت الحدود فلا شفعة وكان ذلك قولاً من رأيه لم يحكه عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] . وهذا لا يصح . فقد رويناه من أوجه منقولاً من لفظ النبي [ صلى الله عليه وسلم ] . وروينا عن جابر بن عبد الله أنه قال : إنما جعل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] الشفعة في كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة . وليس للصحابي أن يقطع بمثل هذا إلا أن يكون سمع ذلك من رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] . وقول من قال فيه قضى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بالشفعة أراد به قضاء فتوى وبيان شرع لا قضاء حكم بدليل أنه قال في الرواية التي أودعها البخاري كتابه : قضى بالشفعة في كل ما لم يقسم . وفي رواية في كل مال لم يقسم .