قاله : أبو الحسن الدارقطني فيما أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وغيره عنه .
قال أحمد :
وروي من وجه آخر ضعيف لا يحتج بمثله .
وحكى الشافعي في كتاب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى عن بعض العراقيين عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عياش .
وعن الحكم عن يحيى بن الجزار عن علي أنهما قالا : لا شفعة إلا لشريك لم يقاسم .
ونحن لا نحتج برواية / الحسن بن عمارة وفيما ذكرنا كفاية .
وزعم بعض من يدعي تسوية الأخبار على مذهبه أن حديثكم في الشفعة لا يخالف حديثنا لأن أبا هريرة قال :
قضى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بالشفعة فيما لم يقسم .
وكان بذلك مخبراً عما قضى به رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] .
ثم قال بعد ذلك فإذا وقعت الحدود فلا شفعة وكان ذلك قولاً من رأيه لم يحكه عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] .
وهذا لا يصح .
فقد رويناه من أوجه منقولاً من لفظ النبي [ صلى الله عليه وسلم ] .
وروينا عن جابر بن عبد الله أنه قال :
إنما جعل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] الشفعة في كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة .
وليس للصحابي أن يقطع بمثل هذا إلا أن يكون سمع ذلك من رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] .
وقول من قال فيه قضى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بالشفعة أراد به قضاء فتوى وبيان شرع لا قضاء حكم بدليل أنه قال في الرواية التي أودعها البخاري كتابه : قضى بالشفعة في كل ما لم يقسم .
وفي رواية في كل مال لم يقسم .
معرفة السنن والآثار — صفحة 496
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٩٦