إلى البيت العتيق .
ومعقول في حكمه أنه أراد أن يكون في جيران البيت العتيق من أهل الحاجة فما كانت فيه منفعة فلا يكون إلا حيث الهدي وذلك الصدقة .
فأما الصوم فلا منفعة فيه لأحد فيصوم حيث شاء في الفدية .
قال أحمد :
وقد روينا هذا المذهب عن طاوس .
وحكاه ابن المنذر في جزاء الصيد عن ابن عباس ثم عن عطاء .
وقال الشافعي في رواية أبي عبد الله فيمن أعوز بما لزمه :
ولو صام في فوره ذلك كان أحب إلي .
3119 - أنبأني أبو عبد الله إجازة عن أبي العباس عن الربيع عن الشافعي أخبرنا / سعيد بن سالم عن ابن جريج عن عطاء أنه قال في صيام المفتدي :
ما بلغني في ذلك من شيء وإني لأصنعه في فوره ذلك .
وعن ابن جريج قال :
كان مجاهد يقول : فدية من صيام أو صدقة أو نسك في حجه ذلك أو عمرته .
وعن ابن جريج : أن سليمان بن موسى قال في المفتدي : بلغني أنه فيما بين أن صنع الذي وجبت عليه فداء الفدية وبين أن يحل إن كان حاجاً وأن ينحر إن كان معتمراً بأن يطوف .
قال الشافعي :
وهذا _ إن شاء الله _ هكذا . ثم بسط الكلام في حجه ثم قال :
وقد روي أن ابن عباس : أمر رجلاً أن يصوم ولا يفتدي وقدر له نفقته . فكأنه
معرفة السنن والآثار — صفحة 159
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٥٩