بها يشهدون عليها . وسمي كلام الأرجل شهادة لأن العمل باليد والرجل
حاضرة وقول الحاضر على غيره شهادة وقول الفاعل على نفسه إقرار فعبر عما
صدر عن الأيدي بالكلام وعما صدر عن الأرجل بالشهادة قال الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] :
' أول عظم [ من الإنسان ] يتكلم فخذه من الرجل اليسرى .
66 - * ( لطمسنا ) * أعمينا أبصار المشركين في الدنيا فضلوا عن الطريق فلا
يبصرونه أو أعمينا قلوبهم فضلوا عن الحق فلا يهتدون إليه ' ع ' والمطموس
الذي لا يكون بين عينيه شق مأخوذ من طمس الأثر .
67 - * ( لمسخناهم ) * أقعدناهم على أرجلهم فلا يستطيعون تقدماً ولا
تأخراً ، أو لأهلكناهم في مساكنهم ' ع ' ، أو لغيرنا خلقهم فلا ينتقلون * ( فما استطاعوا ) * لو فعلنا ذلك تقدماً ولا تأخراً أو ما استطاعوا مضياً في الدنيا ولا
رجوعاً فيها .
* ( وَمَن نُّعمِّرْهُ ننكِّسْهُ في الخَلْقِ أفلاَ يَعْقِلُونَ ( 68 ) ومَا علَّمنهُ الشِّعْرَ ومَا ينبغِي لهُ إنْ
هُوَ إلاَّ ذكرٌ وقرْءَانٌ مُّبينٌ ( 69 ) لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حيًّا ويحقَّ القوْلُ عَلَى الكَفِرينَ ( 70 ) ) *
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 44
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص٤٤