بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبيرٌ
بصيرٌ ( 27 ) وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي
الحميدُ ( 28 ) ) *
28 - * ( الغيث ) * المطر النافع في وقته والمطر قد يكون ضاراً أو نافعاً في
وقته وغير وقته قيل لعمر - رضي الله عنه - : أجدبت الأرض وقنط الناس فقال :
مطروا إذاً . والقنوط : اليأس . * ( وينشر رحمته ) * بالمطر ، أو بالغيث فيما يعم
به ويخص * ( الولي ) * المالك * ( الحميد ) * مستحق الحمد ، أو الولي : المنعم
الحميد : المستحمد .
* ( ومن آياته خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم إذا شاء
قدير ( 29 ) وما أصابكم من مصيبةٍ فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ( 30 )
وما أنتم بمعجزين في الأرض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير ) 31 ) ) *
30 - * ( وما أصابكم من مصيبةٍ ) * الحدود لأجل المعاصي ' ح ' ، أو البلوى
في النفوس والأموال عقوبة على المعاصي للبالغين وثواباً للأطفال أو عامة
للأطفال أيضاً في غيرهم من والد ووالده قاله العلاء بن زيد . * ( عن كثيرٍ ) * من
العصاة فلا يعاجلهم بالعقوبة ، أو عن كثير من المعاصي فلا حد فيها [ 172 / ب ] / .
* ( ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام ( 32 ) إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره إن
في ذلك لآيات لكل صبار شكور ( 33 ) أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير ( 34 ) ويعلم
الذين يجادلون في آياتنا ما لهم من محيص ( 35 ) ) *
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 143
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص١٤٣