* ( ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده وترى الظالمين لما رأوا العذاب يقولون هل
إلى مردٍ من سبيل ( 44 ) وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من
طرفٍ خفي وقال الذين ءامنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم
القيامة ألا إن الظالمين في عذابٍ مقيمٍ ( 45 ) وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من
دون الله ومن يضلل الله فما له من سبيل ( 46 ) ) *
45 - * ( يعرضون عليها ) * المشركون يعرضون على جهنم عند انطلاقهم
إليها قاله الأكثر ، أو آل فرعون خاصة تحبس أرواحهم في أجواف طيور سود
تغدوا على جهنم وتروح ، أو المشركون يعرضون على العذاب في قبورهم
وتعرض عليهم ذنوبهم في قبورهم * ( ينظرون من طرف خفي ) * ببصائرهم لأنهم
يحشرون عمياً ، أو يسارقون النظر إلى النار حذراً ، أو بطرف ذابل ذليل ' ع ' .
* ( استجيبوا لربكم من قبل أن يأتي يومٌ لا مردَّ له من الله ما لكم من ملجأٍ يومئذ وما
لكم من نكير ( 47 ) فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظاً إن عليك إلا البلاغ
وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم
فإن الإنسان كفور ( 48 ) ) *
47 - * ( ملجأ ) * منجى ، أو محرز * ( نكير ) * ناصر ، أو منكر بغير ما حل
بكم
48 - * ( رحمة ) * عافية ، أو مطراً * ( سيئة ) * قحط ، أو مرض .
* ( لله ملكُ السمواتِ والأرضِ يخلُقُ ما يشاءُ يهبُ لمن يشاءُ إناثاُ ويهبُ لمن يشاءُ
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 146
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص١٤٦