* ( والذين يحاجون في الله من بعد ما استُجيب له حجتهم داحضةٌ عند ربهم وعليهم
غضبٌ ولهم عذابٌ شديدٌ ( 16 ) الله الذي أنزل الكتابَ بالحق والميزان وما يدريك
لعل الساعة قريبٌ ( 17 ) يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين ءامنوا مشفقون
منها ويعلمون أنها الحق ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلالٍ بعيدٍ ( 18 ) ) *
16 - * ( يحاجون في الله ) * في توحيده ، أو رسوله طمعاً أن يعود إلى
الجاهلية بمحاجتهم ، أو هم اليهود قالوا : كتابنا قبل كتابكم ونبينا قبل نبيكم
ونحن خير منكم * ( ما استجيب له ) * من بعدما أجابه الله إلى إظهار المعجزات
على يديه ، أو من بعدما أجاب الرسول إليه من المحاجة أو من بعدما استجاب
المسلمون لربهم وآمنوا بكتابه .
17 - * ( الكتاب بالحق ) * بالمعجز الدال على صحته ، أو بالصدق فيما أخبر
به من ماضٍ ومستقبل * ( والميزان ) * العدل فيما أمر به ونهى عنه ، أو جزاء الطاعة
والمعصية ، أو الميزان حقيقة نزل من السماء لئلا يتظالم الناس * ( قريب ) * ذُكِّر
لأن الساعة بمعنى الوقت .
* ( الله لطيفٌ بعباده يرزقُ من يشاء وهو القوي العزيز ( 19 ) من كان يريد حرثَ
الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من
نصيب ( 20 ) أم لهم شركاؤا شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولولا
كلمة الفصل لقضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم ( 21 ) ترى الظالمين
مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم والذين ءامنوا وعملوا الصالحات في
روضات الجناتِ لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير ( 22 ) ) *
20 - * ( حرث الدنيا ) * الآية يعطي الله على نية الآخرة من الدنيا ما شاء
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 141
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص١٤١