20 ] ولم يؤمن من آل فرعون غيره وغير امرأة فرعون وكان مؤمناً قبل مجيء
موسى ، أو آمن بمجيء موسى وصدق به * ( يكتم إيمانه ) * رفقاً بقومه ثم أظهره
بعد ذلك فقال في حال كتمانه * ( أتقتلون رجلا ) * لأجل قوله * ( ربي الله ) *
* ( بالبينات ) * الحلال والحرام ، أو العصا واليد . والطوفان والسنين ونقص من
الثمرات وغيرها من الآيات * ( وإن يك كاذبا ) * قاله تلطفاً ولم يقله شكاً * ( بعض الذي يعدكم ) * لأنه وعدهم النجاة إن آمنوا والهلاك إن كفروا فإذا كفروا أصابهم
أحد الأمرين وهو بعض الذي وعدهم ، أو وعدهم على الكفر بهلاك الدنيا
وعذاب الآخرة فهلاكهم في الدنيا بعض الذي وعدهم ، أو بعض الذي يعدهم
هو أول العذاب لأنه يأتيهم حالاً فحالاً فحذرهم بأوله الذي شكوا فيه وما بعد
الأول فهم على يقين منه ، أو البعض يستعمل في موضع الكل توسعاً . قال :
* قد يُدرِك المتأنِّي بعضَ حاجتهِ
* . . .
*
29 - * ( ظاهرين ) * غالبين في أرض مصر قاهرين لأهلها يذكرهم المؤمن
بنعم الله عليهم * ( بأس الله ) * عذابه قال ذلك تحذيراً منه وتخويفاً فعلم فرعون
ظهور حجته فقال * ( ما أريكم ) * ما أشير عليكم إلا بما أرى لنفسي و * ( سبيل الرشاد ) * عنده التكذيب بموسى .
* ( وقال الذي ءامن يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب ( 30 ) مثل دأب قوم نوحٍ
وعادٍ وثمود والذين من بعدهم وما الله يريد ظلماً للعباد ( 31 ) ويا قوم إني أخاف عليكم يوم
التناد ( 32 ) يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم ومن يضلل الله فما له من هاد ) ) *
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 115
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص١١٥