16 - * ( بارزون ) * من قبورهم * ( لا يخفى على الله ) * من أعمالهم شيء أو
أبرزهم جميعاً لأنه لا يخفى عليه شيء من خلقه * ( لمن الملك اليوم ) * يقوله الله
- تعالى - بين النفختين إذا لم يبق سواه فيجيب نفسه فيقول * ( لله الواحد القهار ) *
لأنه بقي وحده وقهر خلقه ، أو يقوله الله في القيامة والخلائق سكوت فيجيب
نفسه ، أو تجيبه الخلائق كلهم مؤمنهم وكافرهم فيقولون : لله الواحد القهار . قاله
ابن جريج .
* ( وأنذرهم يوم الأزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا
شفيع يطاع ( 18 ) يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ( 19 ) والله يقضي بالحق والذين
يدعون من دونه لا يقضون بشيء إن الله هو السميع البصير ( 20 ) ) *
18 - * ( يوم الآزفة ) * حضور المنية ، أو القيامة لدنوها * ( إذ القلوب ) *
النفوس بلغت الحناجر عند حضور المنية ، ' أو القلوب تخاف في القيامة ' فتبلغ
الحناجر خوفاً فلا هي تخرج ولا تعود إلى أماكنها . * ( كاظمين ) * مغمومين ، أو
باكين ، أو ساكتين والكاظم الساكت على امتلائه غيظاً ، أو ممسكين بحناجرهم
من كظم القربة وهو شد رأسها * ( حميم ) * قريب ، أو شفيق * ( يطاع ) * يجاب إلى
الشفاعة سمى الإجابة طاعة لموافقتها إرادة المجاب .
19 - * ( خائنة الأعين ) * الرمز بالعين ، أو النظرة [ 168 / أ ] / بعد النظرة أو مسارقة
النظر ' ع ' أو النظر إلى ما نُهي عنه ، أو قوله رأيت وما رأى ، أو ما رأيت وقد
رأى سماها خائنة لخفائها كالخيانة ، أو لأن استراق نظر المحظور خيانة . * ( وما تخفي الصدور ) * الوسوسة ، أو ما تضمره إذا قدرت عليها تزني بها أم لا
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 112
مساهمون: العز بن عبد السلام
ص١١٢