تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
إلى العزيز الغفار ( 42 ) لا جرمَ أنما تدعونني إليه ليس له دعوةٌ في الدنيا ولا في الآخرة وأن مردنا إلى الله وأن المسرفين هم أصحابُ النار ( 43 ) فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصيرٌ بالعباد ( 44 ) فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاقَ بآل فرعون سوء العذاب ( 45 ) * النار يعرضون عليها غدواً وعشياً ويومَ تقومُ الساعةُ أدخلوا آل فرعون أشدَ العذاب ( 46 ) ) * 43 - * ( لا جرم ) * لا بد ، أو لقد حق واستحق ، أو لا يكون إلا جواباً كقول القائل : فعلوا كذا فيقول المجيب لا جرم أنهم سيندمون * ( ما تدعونني إليه ) * من عبادة غير الله * ( ليس له دعوة ) * لا يستجيب لأحد في الدنيا ولا في الآخرة ، أو لا ينفع ولا يضر فيهما ، أو لا يشفع فيهما * ( مردنا ) * رجوعنا إلى الله بعد الموت ليجزينا بأعمالنا * ( المسرفين ) * المشركون ، أو سافكو الدماء بغير حق . 44 - * ( فستذكرون ) * في الآخرة ، أو عند نزول العذاب * ( وأفوض ) * أسلم ، أو أتوكل على الله ، أو أشهده عليكم * ( بصير بالعباد ) * بمصيرهم ، أو بأعمالهم قاله موسى ، أو المؤمن فأظهر به إيمانه . 45 - * ( فوقاه الله ) * بإنجائه مع موسى وغرق فرعون ، أو خرج هارباً من فرعون إلى جبل يصلي فيه فأرسل فرعون في طلبه فوجدوه يصلي فذبت السباع والوحوش عنه فرجعوا فأخبروا به فرعون فقتلهم . * ( وحاق بآل فرعون ) * الفرق ، أو قتله للذين أخبروه عن المؤمن ، أو عبر عن فرعون بآل فرعون . 46 - * ( يعرضون ) * يعرض عليهم مقاعدهم غدوة وعشية ويقال يا آل فرعون هذه منازلكم ، أو أرواحهم في أجواف طير سود تغدوا على جهنم وتروح ، أو يعذبون بالنار في قبورهم غدوة وعشية وهذا خاص بهم * ( تقوم الساعة ) * قيامها وجود صفتها على استقامة قامت السوق إذا حضر أهلها على استقامة في وقت العادة * ( أشد العذاب ) * لأن عذاب جهنم مختلف قال الفَرَّاء فيه