2431 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ سِنَانٍ قال حدَّثنا فُلَيْحُ بنُ سُلَيْمَانَ قال حدَّثنا هِلالُ بنُ عَلِيْ عنْ أنَسٍ رضي الله تعالى عنهُ . قال شَهِدْنَا بِنْتَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ورَسولُ الله صلى الله عليه وسلم جالِسٌ عَلَى القَبْرِ فَرَأيْتُ عَيْنَيْهِ تدْمَعَانِ فقال هَلْ فِيكُمْ مِنْ أحَدٍ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ فقال أبُو طَلْحَةَ أنا قال فانْزِلْ فِي قَبْرِهَا قال فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا فَقَبَرَهَا . قال ابنُ المُبَارَكِ قال فُلَيْحٌ أرَاهُ يَعْنِي الذَّنْبَ .
( أنظر الحديث 5821 ) .
مطابقته للترجمة من حيث إن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال لأبي طلحة : إنزل في قبر بنته ، فنزل فقبرها . وقد ذكرنا وجه هذا في : باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : يعذب الميت ببكاء أهله ، لأنه أخرج هذا الحديث هناك أيضا : عن عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا أبو عامر ، قال : حدثنا فليح بن سليمان إلى آخره . . وقد مضى الكلام فيه مستوفىً .
قوله : ( لم يقارف ) أي : لم يباشر المرأة . قوله : ( فقال أبو طلحة ) : اسمه زيد بن سهل الأنصاري . قوله : ( فقبرها ) ، أي : قبر أبو طلحة بنت النبي صلى الله عليه وسلم . قوله : ( فقال ابن المبارك ) ، هو عبد الله بن المبارك . قال فليح : أراه ، بضم الهمزة أي : أظنه ، وهذا التعليق وصله الإسماعيلي ، وكذا قال شريح بن النعمان عن فليح : أخرجه أحمد عنه ، وقال أبو علي الغساني : كذا في النسخ . قال ابن المبارك : وفي أصل أبي الحسن القابسي ، قال أبو المبارك : قال أبو الحسن ، هو أبو المبارك محمد بن سنان يعني : أبو المبارك كنيته محمد بن سنان شيخ البخاري المذكور . وقال الجياني : هذا وهم من محمد بن سنان لا أعلم بينهم خلافا أنه يكنى أبا بكر ، وكان في نسخة عبدوس عن أبي زيد ، كما عند سائر الرواة على الصواب ، وفي ( التلويح ) ، وروى هذا الحديث البخاري في ( التاريخ الأوسط ) بإسناده . وانتهى إلى قوله : قال : فنزل في قبرها ، ولم يذكر التفسير الذي ذكره في ( الجامع ) . ورواية عبد الله بن المبارك عن فليح مشهورة ، وقد روى في معنى المقارفة معنى آخر غير ما فسر فليح ( عن أنس : لما ماتت رقية ، قال النبي ، صلى الله عليه وسلم : لا يدخل القبر رجل قارف الليلة أهله ، فلم يدخل عثمان ، رضي الله تعالى عنه ) . قال البخاري : لا أدري ما هذا ؟ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لم يشهد رقية .
قال أبُو عَبْدِ الله لِيَقْتَرِفُوا أي لِيَكْتَسِبُوا
أبو عبد الله هو البخاري نفسه ، قيل : أراد البخاري بهذا تأييد ما قاله ابن المبارك عن فليح ، فإن ابن عباس ، رضي الله تعالى عنهما ، فسر قوله تعالى : * ( وليقترفوا ما هم مقترفون ) * ( الأنعام : 311 ) . أي : ليكتسبوا ما هم مكتسبون ، وقد أخرج الطبري ، رحمه الله تعالى ، هذا التفسير من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ، وهذا أعني : قوله : قال أبو عبد الله . . . إلى آخره ، لم يثبت إلاَّ في رواية الكشميهني .
27
( ( بابُ الصَّلاَةِ عَلَى الشَّهِيدِ ) )
أي : هذا باب في بيان حكم الصلاة على الشهيد ، وإنما لم يفسر الحكم وأطلق الترجمة لأنه ذكر في الباب حديثين : أحدهما يدل على نفيها ، وهو حديث جابر . والآخر : يدل على إثباتها ، وهو حديث عقبة . ومن هنا وقع الاختلاف بين العلماء ، فذهب الشافعي ومالك وإسحاق في رواية : إلى أن الشهيد لا يصلى عليه كما لا يغسل . وإليه ذهب أهل الظاهر ، واحتجوا في ذلك بحديث جابر المذكور في الباب ، وذهب ابن أبي ليلى والحسن بن يحيى وعبيد الله بن الحسن وسليمان بن موسى وسعيد ابن عبد العزيز والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وأحمد في رواية ، وإسحاق في رواية : إلى أنه يصلي عليه ، وهو قول أهل الحجاز أيضا ، واحتجوا على ذلك بحديث عقبة ، رضي الله تعالى عنه ، على ما نذكره .
3431 حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قال حدَّثنا اللَّيْثُ قال حدَّثني ابنُ شِهَابٍ عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ ابنِ كَعْب بنِ مالِكٍ عنْ جابِرِ بنِ عَبْدِ الله رضي الله تعالى عنهما قال كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ
عمدة القاري — صفحة 152
مساهمون: العيني
ص١٥٢