تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
0231 حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ مُوسى ا قال أخبرنا هِشَامُ بنُ يُوسُفَ أنَّ ابنَ جُرَيْجٍ أخْبَرَهُمْ قال أخبرني عَطَاءٌ أنَّهُ سَمِعَ جابِرَ بنَ عَبْدِ الله رضي الله تعالى عنهما يقُولُ قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم قَدْ تُوُفِّيَ اليوْمَ رَجُلٌ صالِحٌ منَ الحَبَشِ فَهَلُمَّ فَصَلُّوا عَلَيْهِ قال فَصَفَفْنَا فَصَلَّى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِ وَنَحْنُ صُفُوفٌ قال أبُو الزُّبَيْرِ عنْ جَابِرٍ كُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي . . مطابقته للترجمة في قوله : ( فصففنا ) ، وفي قوله : ( ونحن صفوف ) أيضا على رواية المستملي ، فإن قوله : ( ونحن صفوف ) في الحديث على رواية المستملي وليس ذلك في رواية غيره . ذكر رجاله : وهم خمسة : الأول : إبراهيم بن موسى بن يزيد الفراء أبو إسحاق ، يعرف بالصغير . الثاني : هشام بن يوسف أبو عبد الرحمن الصنعاني . الثالث : عبد الملك بن عبد العزيز ابن جريج . الرابع : عطاء بن أبي رباح . الخامس : جابر بن عبد الله ، رضي الله تعالى عنه . ذكر لطائف إسناده : فيه : التحديث بصيغة الجمع في موضع . وفيه : الإخبار بصيغة الجمع في موضع ، وبصيغة الإفراد في موضعين . وفيه : السماع . وفيه : القول في ثلاثة مواضع . وفيه : أن شيخه رازي وأن هشاما من أفراده وأنه يماني وقاضيها وابن جريج وعطاء مكيان . ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري أيضا في هجرة الحبشة عن أبي الربيع . وأخرجه مسلم في الجنائز أيضا عن محمد بن حاتم ، وأخرجه النسائي في الصلاة عن محمد بن عبيد الكوفي . ذكر معناه : قوله : ( من الحبش ) ، وهو الصنف المخصوص من السودان . وقال الجوهري : الحبش والحبشة ، جنس من السودان ، والجمع : الحبشان ، مثل : حمل وحملان . قوله : ( فهلم ) ، بفتح الميم أي : تعال ، ويستوي فيه الواحد والجمع في لغة الحجاز وأهل نجد يصرفونها ، فيقولون : ( هلما هلموا هلمي هلما هلممنن . قوله : ( ونحن صفوف ) ، والواو فيه للحال ، وهذه رواية المستملي : كما ذكرنا آنفا ، قال بعضهم : وبه يصح مقصود ا لترجمة . قلت : المقصود يحصل من قوله : ( فصففنا ) لأن قوله : ( ونحن صفوف ) ليس في غير رواية المستملي ، فإذا لم نعتبر فيها . قوله : ( فصففنا ) لا تبقى المطابقة . قوله : ( قال أبو الزبير ) ، بضم الزاي وفتح الباء الموحدة : وهو محمد بن مسلم بن تدرس ، بفتح التاء المثناة من فوق وسكون الدال وضم الراء وفي آخره سين مهملة ، مر في : باب من شكا إمامه ، وهذا وصله النسائي من طريق شعبة عن أبي الزبير بلفظ : ( كنت في الصف الثاني يوم صلى النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي ) . 55 ( ( بابُ صُفُوفِ الصِّبْيَانِ مَعَ الرِّجَالِ عَلَى الجَنَائِزِ ) ) أي : هذا باب في بيان صفوف الصبيان مع الرجال عند إرادة الصلاة في الجنائز ، وفي رواية الكشميهني : على الجنائز . 1231 حدَّثنا مُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ قال حدَّثنا عَبْدُ الوَاحِدِ قال حدثنا الشَّيْبَانِي عنْ عَامِرٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِقَبْرٍ قَدْ دُفِنَ لَيْلاً فقال مَتَى دُفِنَ هاذا قالُوا البَارِحَةَ قال أفَلاَ آذَنْتُمُونِي قالُوا دَفَنَّاهُ في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ فَكَرِهْنَا أنْ نُوقِظَكَ فقامَ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ قال ابنُ عَبَّاسٍ وَأنَا فِيهِمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ . . مطابقته للترجمة من حيث إن ابن عباس ، رضي الله تعالى عنهما ، كان في وقت ما صلى معهم صغيرا ، لأنه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم دون البلوغ ، لأنه شهد حجة الوداع وقد قارب الاحتلام ، فيطابق الحديث الترجمة من هذه الحيثية . والحديث مضى في الباب السابق ، غير أنه ههنا أتم من ذاك ، وموسى بن إسماعيل أبو سلمة المنقري البصري الذي يقال له : التبوذكي ، وقد تكرر ذكره ، وعبد الواحد هو ابن زياد العبدي البصري ، والشيباني هو سليمان ، وقد مضى في الباب السابق ، وعامر هو الشعبي وقد مضى هناك بنسبته . قوله : ( دفن ) ، على صيغة المجهول ، ونسبة الدفن إلى القبر مجاز ، لأن المدفون هو صاحب