آخره ، وتقدم الكلام فيه .
6776 حدّثنا مُسْلِمٌ حدّثنا هِشامٌ حدّثنا قَتادَةُ عنْ أنَسِ ، قال : جَلدَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم في الخَمْرِ بالجَرِيدِ والنِّعالِ ، وجَلَدَ أبُو بَكْرِ أرْبَعِينَ . ( انظر الحديث 3776 ) .
مطابقة هذا أيضاً للترجمة ظاهرة . وقد تقدم هذا أيضاً عن قريب في : باب ما جاء في ضرب شارب الخمر . فإن قلت : ذكر هناك أن النبي صلى الله عليه وسلم ، ضرب في الخمر وههنا قال : جلد ؟ .
قلت : لا منافاة بينهما لأن المراد هنا من قوله : ( جلد ضربه ) فأصاب جلده ، وليس المراد به : ضربه بالجلد ، ومسلم شيخ البخاري وهو ابن إبراهيم البصري وهشام هو الدستوائي .
7776 حدّثنا قُتَيْبَةُ حدّثنا أبُو ضَمْرَةَ أنَسٌ عنْ يَزِيدَ بنِ الهادِ عنْ مُحَمَّدٍ بنِ إبْرَاهِيمَ عنْ أبي سَلَمَةَ عنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، قال : أُتِيَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِرَجلٍ قَدْ شَرِبَ قال : ( اضْرِبُوه ) قال أبُو هُرَيْرَةَ : فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ والضَّارِبُ بِنَعْلِهِ والضَّارِبُ بِثَوْبِهِ ، فلمَّا انْصَرَفَ قال بَعْضُ القَوْمِ : أحْزَاكَ الله . قال : لا تَقُولُوا هكَذا ، لا تُعينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطانَ .
مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو ضمرة بفتح الضاد المعجمة وسكون الميم وبالراء اسمه أنس بن عياض ، ويزيد من الزيادة هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن عبد الله بن شداد بن الهاد نسب إلى جده الأعلى ، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي ، وسلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، ويزيد وشيخه وشيخ شيخه مدنيون تابعيون .
والحديث أخرجه أبو داود في الحدود أيضاً عن قتيبة به وعن غيره . قوله : ( برجل ) قيل : يحتمل أن يكون هذا عبد الله الذي كان يلقب حماراً ، وسيأتي في الحديث عن عمر في الباب الذي بعده ، ويحتمل أن يكون نعيمان ويحتمل أن يكون ثالثاً . قوله : ( قال : اضربوه ) لم يعين فيه العدد لأنه لم يكن مؤقتاً حينئذٍ ، وقد روى أبو داود من حديث ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يقت في الخمر حداً أي لم : يوقت ، ويقال أي : لم يقدر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، له مقداراً ، ولم يحدده بعدد مخصوص . قوله : ( أخزاك الله ) أي : لا تدعوا عليه بالخزي بالمعجمتين ، وهو الذل والهوان ، يقال : خزى يخزى من باب علم بعلم خزياً بالكسر وأما خزي يخزى خزاية بالفتح فمعناه استحى . قوله : ( لا تعينوا عليه الشيطان ) يعني : إذا دعوتم عليه بالخزي فقد اعنتم الشيطان ، فإنه إذا دعي عليه بحضرته صلى الله عليه وسلم ، ولم ينه عنه ينفر عنه ، أو لأنه يتوهم أنه مستحق لذلك ، فيوقع الشيطان في قلبه وساوس .
8776 حدّثنا عبْدُ الله بنُ عبْدِ الوَهَّابِ حدّثنا خالِدُ بنُ الحارِثِ حدثنا سُفْيانُ حدثنا أبو حَصِينٍ : سَمِعْتُ عُمَيْرَ بنَ سَعِيدٍ النَّخَعِيَّ قال : سَمِعْتُ عَلَيَّ بنَ أبي طالِبٍ رضي الله عنه ، قال : ما كُنْتُ لأقِيمَ حَدًّا عَلَى أحَدٍ فَيَمُوتَ فأجدَ فِي نَفْسِي إلاَّ صاحِبَ الخَمْرِ ، فإنَّه لوْ ماتَ ودَيْتُهُ وذالِكَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لَمْ يَسُنَّهُ .
مطابقته للترجمة في آخر الحديث لأن معنى قوله : ( لم يسنه ) لم يقدر فيه حداً ، مضبوطاً كذا فسره النووي ، وقيل : معناه لم يعينه بضرب السياط ، وهو مطابق للترجمة لأنه ليس فيه حد معلوم .
وسفيان هو الثوري ، وأبو حصين بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين واسمه عثمان بن عاصم الأسدي الكوفي ، وعمير بضم العين وفتح الميم بن سعيد بالياء بعد العين النخعي كذا ضبطه الكرماني وقال : لم يتقدم ذكره ، ويروى : سعد ، بدون الياء ، وهو سهو قاله الغساني ، وقال النووي : هكذا وقع في جميع النسخ من ( الصحيحين ) : ووقع للحميدي في الجميع : سعد ، بسكون العين وهو غلط ، ووقع في ( المهذب ) : عمر بن سعد بحذف الياء
عمدة القاري — صفحة 268
مساهمون: العيني
ص٢٦٨