3
( ( بابُ مَنْ أمَرَ بِضَرْبِ الحَدِّ في البَيْتِ ) )
أي : هذا باب في ذكر من أمر بضرب الحد في البيت فكأنه ترجم هذا الباب رداً على من قال : لا يضرب الحد سراً ، وروى ابن سعد عن عمر رضي الله تعالى عنه ، في قصة ولده أبي شحمة لما شرب بمصر فحده عمرو بن العاص في البيت فأنكر عمر عليه وأحضره إلى المدينة وضربه الحد جهراً ، وحمل العلماء على المبالغة في تأديب ولده لا لأن إقامة الحد لا تصح إلاَّ جهراً .
4
( ( بابُ الضَّربِ بالجَرِيدِ والنِّعالِ ) )
أي : هذا باب في بيان الضرب في شرب الخمر بالجريد والنعال ، وأشار بذلك إلى جواز الاكتفاء في شرب الخمر بالضرب بالجريد والنعال ، وقال النووي : أجمعو على الاكتفاء في الخمر بالجريد والنعال ، وأطراف الثياب ، ثم قال : والأصح جوازه بالسوط ، وشذ من قال : هو شرط وهو غلط منابذ للأحاديث الصحيحة .
قلت : اختلف فيه بعض الأئمة من الشافعية فصرح أبو الطيب ومن تبعه بأنه لا يجوز بالسوط ، وصرح القاضي حسين بتعيين السوط ، واحتج بأنه إجماع الصحابة .
5776 حدّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ حدّثنا وُهَيْبُ بنُ خالِدٍ عنْ أيُّوبَ عنْ عَبْدِ الله بنِ أبي مُلَيْكَةَ عنْ عُقْبَةَ بنِ الحارِثِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِنُعَيْمانَ أو : بابنِ نُعَيْمانِ وهْوَ سَكْرَان فَشَقَّ عَلَيْهِ وأمَرَ مَنْ في البَيْتِ أنْ يَضْرِبُوهُ ، فَضَرَبُوهُ بالجَرِيدِ والنِّعال ، وكُنْتُ فِيمَنْ ضَرَبَهُ . ( انظر الحديث 6132 وطرفه ) .
مطابقته للترجمة ظاهرة . وهو الحديث الذي تقدم في الباب الذي قبله ، أخرجه عن قتيبة بن عبد الوهاب عن أيوب إلى
عمدة القاري — صفحة 267
مساهمون: العيني
ص٢٦٧