تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
على صحة عنده ، ورواه الترمذي : حدثنا أبو كريب قال : حدثنا أبو أسامة وابن نمير ووكيع عن عبد العزيز عن عبد الله بن موهب ، وقال بعضهم : عبد الله بن موهب عن تميم الداري قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما السنة ؟ . . . الحديث ، ورواه النسائي : أخبرنا عمرو بن علي بن حفص قال : حدثنا عبد الله بن داود عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن موهب عن تميم الداري قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل من المشركين أسلم على يدي الرجل من المسلمين ، قال : هو أولى الناس به حياته وموته ، وأخرجه من طريقين آخرين ولم يتعرض إلى شيء مما قيل فيه . ورواه ابن ماجة : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال : حدثنا وكيع عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن موهب قال : سمعت تميماً الداري يقول : قلت : يا رسول الله ! ما السنة في الرجل من أهل الكتاب يسلم على يدي الرجل ؟ قال : هو أولى الناس بمحياه ومماته . ومما يؤيد صحة حديث تميم الداري رضي الله تعالى عنه ، ما رواه ابن جرير الطبري في ( التهذيب ) : وروى خصيف عن مجاهد قال : جاء رجل إلى عمر رضي الله تعالى عنه ، فقال : إن رجلاً أسلم على يدي ومات وترك ألف درهم فلمن ميراثه ؟ قال : أرأيت لو جنى جناية من كان يعقل عنه ؟ قال : أنا . قال : فميراثه لك . ورواه مسروق عن ابن مسعود ، وقاله إبراهيم وابن المسيب ومكحول وعمر بن عبد العزيز ، وفي ( الاستذكار ) : هو قول أبي حنيفة وصاحبيه وربيعة ، قاله يحيى بن سعيد في الكافر الحربي إذا أسلم على يد مسلم . وروي عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود أنهم أجازوا الموالاة وورثوا ، وقال الليث عن عطاء والزهري ومكحول نحوه . والجواب عما قاله الشافعي : هذا الحديث ليس بثابت يرده كلام أبي زرعة الدمشقي الذي ذكرناه وحكم الحاكم بصحته على شرط مسلم ، ورواية الأئمة الأربعة في كتبهم ألا يرى أن البخاري لما ذكره معلقاً لم يجزم بضعفه ؟ وكيف يقول : وابن موهب ليس بمعروف . وقد روى عنه عبد العزيز بن عمر والزهري وابنه زيد بن عبد الله وعبد الملك بن أبي جميلة وعمر بن مهاجر ؟ وقال صاحب ( الكمال ) : ابن موهب ولاه عمر بن عبد العزيز قضاء فلسطين ، وهذا كله يدل على أنه ليس بمجهول لا عيناً ولا حالاً ، وكفاه شهرة وثقة تولية عمر بن عبد العزيز إياه . وقال يعقوب بن سفيان : حدثنا أبو نعيم حدثنا عبد العزيز بن عمر وهو ثقة عن ابن موهب الهمداني وهو ثقة قال : سمعت تميماً . . وكذا ذكر الصريفيني في كتابه بخطه . وكيف يقول : ولا نعلمه لقي تميماً وقد قال في رواية يعقوب بن سفيان المذكور : سمعت تميماً ، وقد صرح بالسماع عنه ، وهل يتصور السماع إلاَّ باللقى ؟ وعدم علمه بلقيه تميماً لا يستلزم نفي علم غيره بلقيه ، وعبد العزيز بن عمر ثقة من رجال الجماعة ، وقال يحيى وأبو داود : ثقة ، وعن يحيى : ثبت ، وقال بعضهم : عبد العزيز ليس بالحافظ كلام ساقط ، لأن الاعتبار كونه ثقة وهو موجود . وقال محمد بن عمار : المشبه في الحفظ بالإمام أحمد ثقة ليس بين الناس فيه اختلاف ، وقول الخطابي : ضعف أحمد هذا الحديث ، ليس كذلك ، لأنه لم يبين وجه ضعفه . وقول الترمذي : ليس إسناده بمتصل ، يرده أنه سمع من تميم بواسطة وبلا واسطة ، ولئن سلمنا أنه لم يسمع منه ولا لحقه فالواسطة هو قبيصة وهو ثقة أدرك زمان تميم بلا شك ، فعنعنته محمولة على الاتصال . وقول ابن المنذر : هذا الحديث مضطرب ، كلام مضطرب لأن رواته كلهم ثقات فلا يضر هل هو عن ابن موهب عن تميم أو بينهما قبيصة ؟ والاضطراب لا يضر الحديث إذا كانت رجاله ثقات . وقال الدارقطني : إنه حديث غريب من حديث أبي إسحاق السبيعي عن ابن موهب ، تفرد به عنه ابنه يونس ، وتفرد به أبو بكر الحنفي عنه فأفاد الدارقطني متابعاً لعبد العزيز وهو أبو إسحاق ، والغرابة لا تدل على الضعف ، فقد تكون في الصحيح والإسناد الذي ذكره صحيح على شرط الشيخين ، وفيه رد لقول ابن المنذر أيضاً : وكيف يشير النسائي إلى أن الرواية التي وقع فيها التصريح بسماعه من تميم خطأ ؟ ثم يقول : ولكنه وثقه بعضهم فآخر كلامه ينقض أوله ، وكيف يحكم بالخطأ وقد ذكرنا عن ثقتين جليلين أنهما صرحا بسماع ابن موهب عن تميم ؟ وروى ابن بنت منيع عن جماعة عن عبد العزيز بلفظ : سمعت تميماً ، فيجوز أن تكون روايته عن قبيصة عن تميم ، وعن تميم بلا واسطة ؟ ! . 7576 حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعْدٍ عنْ مالِكٍ عنْ نافعٍ عنِ ابنِ عُمَرَ أنَّ عائِشَةَ رضي الله عنها ، أُمَّ المُؤْمِنِينَ أرادَتْ أنْ تَشْتَرِيَ جارِيَةً تُعْتِقُها ، فقال أهْلُها : نبِيعُكِها على أنَّ ولاءَها لنا ، فَذَكَرَتْ