تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الغرة ولا كفارة وبه . قال داود : قوله : ( وإن العقل على عصبتها ) العقل الدية . وأصله أن القاتل كان إذا قتل قتيلاً جمع الدية من الإبل فعقلها بفناء أولياء المقتول . أي : شدها في عقالها ليسلمها إليهم ويقبضوها منه ، فسميت الدية : عقلاً ، بالمصدر يقال : عقل البعير يعقله عقلاً وجمعه عقول والعصبة الأقارب من جهة الأب لأنهم يعصبونه ويعتصب بهم أي : يحيطون به ويشد بهم . 21 ( ( بابُ مِيراثِ الأخَوَاتِ مَعَ البَناتِ عَصَبَةٌ ) ) أي : هذا باب في بيان ميراث الأخوات مع اجتماع البنات . قوله : عصبة ، بالنصب حال وبالرفع خبر مبتدأ محذوف أي : هي عصبة وأجمعوا على أن الأخوات عصبة البنات ، فمن مات وترك بنتاً وأختاً فللبنت النصف وللأخت النصف . 1476 حدّثنا بِشْرُ بنُ خالِدٍ حدثنا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ عنْ شعْبَةَ عن سَلَيْمانَ عنْ إبْراهِيمَ عنِ الأسْوَدِ قال : قَضَي فِينا مُعاذُ بنُ جَبَلٍ عَلى عَهْدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم : النِّصْفُ للابْنَةِ والنِّصُفُ لْلأخْتِ ، ثُمَّ قال سُلَيْمانُ : قَضَى فِينا ولمْ يَذْكُرْ : عَلى عَهْدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم . ( انظر الحديث 4376 ) . مطابقته للترجمة ظاهرة . وبشر بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة ابن خالد أبو محمد العسكري وهو شيخ مسلم أيضاً مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين ، ومحمد بن جعفر هو غندر ، وسلميان هو الأعمش ، وإبراهيم هو النخعي ، والأسود بن يزيد خال إبراهيم الراوي عنه . والحديث مضى عن قريب في : باب ميراث البنات . قوله : ( قضى فينا معاذ بن جبل ) أراد أنه قضى في اليمين وكان أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إليهم أميراً ومعلماً . قوله : ( قال سليمان ) أي : قال شعبة : ثم قال سليمان أي : الأعمش ( قضى فينا ) ولم يذكر : على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والحاصل أن الأعمش روى الحديث أولاً بإثبات قوله : ( على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) فيكون مرفوعاً على الراجح ، ومرة بدونها فيكون موقوفاً . 2476 حدّثني عَمْرُو بنُ عَبَّاسٍ حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمانِ حدّثنا سُفْيانُ عَنْ أبي قيْسٍ عنْ هُذَيْلٍ قال : قال عَبْدُ الله : لأقْضِينَّ فِيها بِقَضاءِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أوْ قال : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : قوله : ( لابْنَةِ النِّصْفُ ولابْنَةِ الابنِ السُّدُسُ وما بَقِيَ فَلِلأخْتِ ) . ( انظر الحديث 6376 ) . مطابقته للترجمة ظاهرة . وعمرو بن عباس بالمهملتين البصري ، وعبد الرحمن هو ابن مهدي ، وسفيان هو الثوري ، وأبو قيس هو عبد الرحمن بن ثروان ، وهذيل مصغر هذل هو ابن شرحبيل وعبد الله هو ابن مسعود . والحديث مضى قبل هذا الباب بأربعة أبواب . قوله : ( لأقضين فيها ) أي : في هذه المسألة التي سئل عنها ، ومراده : القضاء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بطريق الفتوى فإن ابن مسعود يومئذٍ لم يكن قاضياً ولا أميراً . قوله : ( وقال النبي صلى الله عليه وسلم ) هو شك من بعض الرواة ، ففي رواية وكيع وغيره عن سفيان عند النسائي وغيره سأقضي فيها بما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجماعة العلماء إلاَّ من شذ على أن الأخوات عصبات البنات يرثن ما فضل عن البنت كبنت وأخت للبنت النصف وللأخت الباقي ، وكبنتين وأخت لهما الثلثان وللأخت ما بقي ، وكبنت وبنت ابن وأخت وهي فتوى ابن مسعود : للأولى النصف وللثانية السدس وللثالثة الباقي . 31 ( ( بابُ مِيراثِ الأخَواتِ والإخْوَةِ ) ) أي : هذا باب في بيان ميراث الأخوات وهي جمع أخت ، والإخوة جمع أخ .