تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
على أهله وعلى المصالح العامة قوله من هذا المال أشار به إلى المال الذي يحصل من خمس خيبر وكلمة من للتبعيض أي يأكلون البعض من هذا المال مقدار نفقتهم قوله ' لا أدع ' أي لا أترك قوله فهجرته فاطمة رضي الله تعالى عنها أي هجرت أبا بكر يعني انقبضت عن لقائه وليس المراد منه الهجران المحرم من ترك الكلام ونحوه وهي ماتت قريبا من ذلك بستة أشهر بل أقل منها * - 7276 حدّثنا إسْماعِيلُ بنُ أبانَ أخبرنا ابنُ المُبارَكِ عنْ يُونسَ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ عُرْوَةَ عَنْ عائِشَةَ : أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال : ( لا نُورَثُ ما تَرَكْنا صَدَقَةٌ ) . ( انظر الحديث 434 وطرفه ) . هذا طريق آخر في حديث عائشة المذكور أخرجه عن إسماعيل بن أبان بفتح الهمزة وتخفيف الباب الموحدة وبالنون أبي إسحاق الوراق الأزدي الكوفي عن عبد الله بن المبارك المروزي عن يونس بن يزيد عن محمد بن مسلم الزهري . 8276 حدّثنا يَحْيَاى بنُ بُكَيْرٍ حدّثنا اللَّيْثُ عنْ عَقِيْلٍ عن ابنِ شِهابٍ قال : أخبرني مالِكُ بنُ أوْسِ بنِ الحَدَثانِ ، وكان مُحَمَّدُ بنُ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ ذَكَرَ لِي ذِكْراً مِنْ حَدِيثِهِ ذالِك ، فانْطَلقْتُ حتَّى دَخَلْتُ عَلَيْه فَسألْتُهُ ، فقال : انْطَلَقْتُ حتَّى أدْخُلَ على عُمَرَ فأتاهُ حاجِبُهُ يَرْفَأُ فقال : هَلْ لَكَ في عُثْمانَ وعَبْدِ الرَّحْمانِ والزُّبَيْرِ وسَعْدٍ ؟ قال : نَعَمْ ، فأذِنَ لَهُمْ ثُمَّ قال : هَلْ لَكَ في عَلِيٍّ وعَبَّاسٍ ؟ قال : نَعَمْ . قال عَبَّاسٌ : يا أميرَ المؤْمِنِينَ ! اقْضه بَيْنِي وبيْنَ هاذا . قال : أنْشدُكُمْ بِالله الّذِي بإذْنِهِ تَقُوم السَّماءُ والأرضُ ، هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا نُورَثُ ما تَرَكْنا صَدَقَةُ ) يُرِيدُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم نَفْسَهُ ، فقال الرَّهْطُ : قَدْ قال ذالِكَ ، فأقْبَلَ عَلى عَلِيٍّ وعَبَّاسٍ فقال : هَلْ تَعْلَمانِ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال ذَلِكَ ؟ قالا : قَدْ قال ذَلِكَ . قال عُمَرُ : فإنِّي أُحدِّثُكُمْ عنْ هاذا الأمْرِ ، إنَّ الله قَدْ كان خَصَّ رسولَهُ صلى الله عليه وسلم في هاذا الفَيْءه بِشَيءٍ لَمْ يُعْطِهِ أحَداً غَيْرَهُ ، فقال عَزَّ وجَلَّ : * ( ما أفاء الله على رسوله ) * إلى قَوْلِهِ * ( قدير ) * ( الحشر : 6 ) فكانَتْ خالصَةَ لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم والله ما احْتازَها دُونَكُمْ ولا اسْتَأْثَرَ بِها عَليْكُمْ ، لَقَدْ أعْطاكُمُوهُ وبَثَّها فِيكُمْ حتَّى بَقِيَ مِنْها هاذا المالُ ، فكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُنْفِقُ عَلى أهْلِهِ مِنْ هاذا المال نَفَقَة سَنتِهِ ثُمَّ يَأْخُذُ ما بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مالِ الله ، فَعَمِلَ بِذَلِكَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حَياتَهُ ، أنْشُدُكُمْ بالله ! هَلْ تَعْلَمُون ذالِكَ ؟ قالُوا : نَعَمْ . ثُمَّ قال لِعَليٍّ وعَبَّاسٍ : أنْشدُكُما بالله ! هَلْ تَعْلَمانِ ذالِك ؟ قالا : نَعمْ . فَتَوفَّى الله نَبِيِّهُ صلى الله عليه وسلم فقال أبُو بَكْر : أنا وَلِيُّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فَقَبَضَها فَعَمِلَ بِما عَمِلَ بِهِ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، ثُمَّ تَوَفَّى الله أبا بَكْر ، فَقُلْتُ : أنا وَلِيُّ وَلِيِّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فَقَبَضْتُها سَنَتَيْنِ أعْمَلُ فيها ما عَمِلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأبُو بَكْرٍ ، ثمَّ جِئتُمانِي وكَلِمَتُكُما واحِدٌ وأمْرُكُما جَمِيعٌ ، جِئتَنِي تَسْألُنِي نَصِيبَكَ مِن ابنِ أخِيكَ . وأتانِي هاذا يَسْألنِي نَصِيبَ امْرأتِهِ مِنْ أبِيها ، فَقُلْتُ : إنْ شِئْتُما دَفَعْتُها إلَيْكُما بِذالِكَ ، فَتَلْتَمِسانِ مِنِّي قَضاءً غَيْرَ ذالِكَ فَوَالله الّذِي بإذْنِهِ تَقُومُ السَّماءُ والأرْضُ لا أقْضِي فِيها قَضاءً غَيْرَ