1866 حدّثنا أبُو اليَمانِ أخبرنا شُعَيْبٌ عن الزُّهْرِيِّ قال : أخبرني سَعِيدُ بنُ المُسَيَّب عنْ أبِيهِ قال : لَ مَّا حَضَرَتْ أبا طالِبٍ الوَفاةُ جاءَهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( قُلْ : لا إلاهَ إلاّ الله ، كَلِمَةً أُحاجُّ لَكَ بها عِنْدَ الله ) .
الكلام في ذكر هذا هنا مثل الكلام الذي ذكرناه الآن فيما قبله ، فإنه أطلق على قول : ( لا إله إلا الله ) كلمة ، وهذا مختصر تقدم تمامه في قصة أبي طالب في آخر كتاب فضائل الصحابة .
وأبو اليمان الحكم بن نافع ، والمسيب بفتح الياء وكسرها ، وقال الكرماني : قالوا : هذا مما يبطل القاعدة القائلة بأن شرط البخاري أن لا يروي عن شخص حتى يكون له راويان ، وليس للمسيب إلاَّ راوٍ واحدٍ وهو ابنه فقط .
قوله : ( كلمة ) بالنصب على أنه في محل : لا إل
1764 ; ه إلاَّ الله ، ويجوز رفعها على تقدير : هي كلمة . قوله : ( أحاج ) بضم الهمزة وأصله : احاجج ، يعني : أظهر لك بها الحجة عند الله يعني : يوم القيامة .
2866 حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ حدّثنا عمارَةُ بنُ القَعْقاعِ عنْ أبي زُرْعَةَ عنْ أبي هُرَيْرَةَ قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ( كَلِمتَانِ خَفِيفَتانِ عَلى اللِّسانِ ثَقِيلتانِ فِي المِيزانِ حبِيبتانِ إلى الرَّحْمانِ : سُبْحانَ الله وبِحَمْدِهِ ، سُبْحانَ الله العَظِيمِ ) . ( انظر الحديث 6046 وطرفه ) .
الكلام فيه مثل الكلام فيما قبله . وأبو زرعة هرم البجلي .
والحديث قد مضى في كتاب الدعوات في : باب فضل التسبيح ، فإنه أخرجه هناك عن زهير بن حرب عن ابن فضيل . . . إلى آخره نحوه ، وسيجئ في آخر الكتاب عند ختمه إن شاء الله تعالى .
3866 حدّثنا مُوسى بنُ إسْماعِيلَ حدّثنا عَبْدُ الواحِدِ حدثنا الأعْمَشُ عنْ شَقِيقٍ عنْ عَبْدِ الله رضي الله عنه ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم كَلِمَةً وقُلْتُ أُخْرَى : ( مَنْ مات يَجْعَلُ لله نِدًّا أُدْخِلَ النَّارَ وقُلْتُ أُخْرَى ، مَنْ ماتَ لا يَجْعَلُ لله نِدًّا أدْخِلَ الجَنَّةَ ) . ( انظر الحديث 8321 وطرفه ) .
هو أيضاً مثل ما قبله من إطلاق الكلمة على الكلام وعبد الواحد هو ابن زياد ، والأعمش سليمان ، وشقيق هو ابن سلمة أبو وائل ، وعبد الله هو ابن مسعود رضي الله تعالى عنه .
قوله : ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كلمة ) وهي قوله : ( من مات وهو يشرك بالله شيئاً دخل النار ) قوله : ( وقلت أخرى ) من كلام ابن مسعود أي : قلت أنا أخرى ، وهي ( من مات لا يجعل لله نداً أدخل الجنة ) وهذا مر في أول كتاب الجنائز فإنه أخرجه هناك عن عمرو بن حفص عن أبيه عن الأعمش إلى آخره . قوله : ( نداً ) بكسر النون وتشديد الدال : المثل والنظير . وقال الكرماني العكس ، الظاهر أن يقال : من مات لا يجعل لله نداً لا يدخل النار ثم قال : هذا هو الصحيح ، لأن الموحد ربما يدخل النار ، لكن دخول الجنة محقق لا شك فيه . وإن كان آخراً . انتهى . قلت : كلامه في كلام ابن مسعود ، فافهم .
02
( ( بابُ مَنْ حلَف أنْ لا يَدْخُلَ عَلى أهْلِهِ شَهْراً وكانَ الشَّهْرُ تِسْعاً وعِشْرِينَ ) )
أي : هذا باب في بيان من حلف أن لا يدخل على أهله شهراً . واتفق أن الشهر كان تسعاً وعشرين يوماً أي : ناقصاً . ثم دخل عليه فلا يحنث لأن الشهر يكون تسعاً وعشرين ، وهذا لا خلاف فيه إذا حلف في أول جزء من الشهر ، وأما إذا حلف في أثناء الشهر يتعين أن يلفق ثلاثين يوماً عند الجمهور . وقالت طائفة من المالكية ، منهم عبد الحكم : يكتفي بتسع وعشرين .
4866 حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ الله حدّثنا سُلَيْمانُ بنُ بِلالٍ عنْ حُمَيْدٍ عنْ أنَسٍ قال : آل
عمدة القاري — صفحة 199
مساهمون: العيني
ص١٩٩