8666 حدّثنا فَرْوَةُ بنُ أبي المَغْراءِ حدّثنا عَلِيُّ بنُ مُسْهِرٍ عنْ هِشامِ بنِ عُرْوَةَ عنْ أبِيهِ عنْ عائِشَةَ رضي الله عنها ، قَالَتْ : هُزِمَ المُشْرِكُونَ يَوْمَ أُحُدٍ هَزِيمَةً تُعَرَفُ فِيهِمْ ، فَصَرَخَ إبْلِيس : أي عِبادَ الله أُخْرَاكُمْ ، فَرَجَعَتْ أُولاهُمْ فاجتَلَدَتْ هِيَ وأُخْرَاهُمْ ، فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ بنُ اليَمانِ فإذا هُوَ بِأبِيهِ فقال : أبي أبي . قالَتْ : فَوَالله ما انْحَجَزُوا حتَّى قَتَلُوهُ ، فقال حُذَيْفَةُ : غَفَرَ الله لكُمْ . قال عُرْوَةُ : فَوَالله ما زالَتْ في حُذَيْفَةَ مِنْها بَقِيَّةٌ حتَّى لَقِيَ الله .
مطابقته للترجمة من حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على الذين قتلوا والد حذيفة لجهلهم ، فجعل الجهل هنا كالنسيان ، فبهذا الوجه دخل الحديث في الباب مع أن فيه اليمين ، وهو قول حذيفة : ( فوالله ما انحجزوا ) .
وفروة بفتح الفاء وسكون الراء وبالواو ابن أبي المغراء بفتح الميم وسكون الغين المعجمة وبالراء وبالمد أبو القاسم الكندي الكوفي ، وعلي بن مسهر على وزن اسم الفاعل من الإسهار بالسين المهملة أبو الحسن القرشي الكوفي ، تولى قضاء نواحي الموصل مات سنة تسع وثمانين ومائة .
والحديث مضى في آخر المناقب في : باب ذكر حذيفة بن اليمان ، وفي غزوة أحد .
قوله : ( هزم ) على صيغة المجهول من الماضي ، وكذلك قوله : ( تعرف ) على صيغة المجهول . قوله : ( أي عباد الله ) ، أي : يا عباد الله . قوله : ( أخراكم ) قال الكرماني : أي : يا عباد الله إحذروا الذين من ورائكم واقتلوهم ، والخطاب للمسلمين ، أراد إبليس تثبيطهم ليقاتل المسلمون بعضهم بعضاً ، فرجعت الطائفة المتقدمة قاصدين لقتال الأخرى ظانين أنهم من المشركين ، فتجالد الطائفتان . ويحتمل أن يكون الخطاب للكافرين . قوله : ( أبي أبي ) ، وقع مكرراً يعني : يا قومي هذا أبي لا تقتلوه ، فقتلوه ظانين أنه من المشركين . قوله : ( ما انحجزوا ) بالزاي أي : ما امتنعوا وما انفكوا حتى قتلوه ، يقال : حجزه حجزاً إذا منعه . قوله : ( منها ) أي : من قتله أبيه . قوله : ( بقية ) مرفوع بقوله : قوله : ( ما زالت ) . قال الكرماني : أي بقية حزن وتحسر من قتل أبيه بذلك الوجه .
قلت : هكذا فسره الكرماني ، على أن لفظ : بقية ، مرفوعة وهي رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره : بقية خير ، بالإضافة أي : استمر الخير فيه . وقال بعضهم : وهم الكرماني في تفسيره والصواب من المراد أنه حصل له خير بقوله للمسلمين الذين قتلوا أباه خطأ بقوله : عفا الله عنكم ، واستمر ذلك الخير فيه .
قلت : نسبة الكرماني إلى الوهم وهم ، لأن الكرماني إنما فسره على رواية الكشميهني على ما ذكرناه ، والأقرب فيها ما فسره لأنه تحسر غاية التحسر على قتل أبيه على يد المسلمين على ما لا يخفى .
9666 حدّثني يُوسُفُ بنُ مُوسى ا حدّثنا أبُو أُسامَةَ قال : حدّثني عَوْفٌ عنْ خِلاِسٍ ومُحَمَّدٍ عنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، قال : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ أكَلَ نَاسِياً وهْوَ صائِمٌ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ ، فإنّما أطْعَمَهُ الله وسَقاهُ ) . ( انظر الحديث 3391 ) .
مطابقته للترجمة في قوله : ( ناسياً ) بمجرد ذكره من غير قيد بشيء من اليمين أو غيرها .
يوسف بن موسى بن راشد القطان الكوفي ، سكن بغداد ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وعوف بفتح العين المهملة وسكون الواو وبالفاء وهو المشهور بالأعرابي ، وخلاس بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام وبالسين المهملة ابن عمرو الهجري ، ومحمد هو ابن سيرين وهو عطف على خلاس .
والحديث قد مضى في كتاب الصوم في : باب الصائم إذا أكل أو شرب .
0766 حدّثنا آدم بنُ أبي إياسٍ حدّثنا ابنُ أبي ذِئْبٍ عنِ الزُّهْرِيِّ عنِ الأعْرَجِ عنْ عَبْدِ الله بن بُحَيْنَةَ ، قال : صَلَّى بِنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقامَ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُوليَيْنِ قَبْلَ أنْ يَجْلِسَ ، فَمَضى في صلاتِهِ ، فَلمَّا قَضَي صَلاَتَهُ انْتَظَر النَّاسُ تَسْلِيمَهُ فَكَبَّرَ وسَجَدَ قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ ، ثُمَّ رَفَع رَأْسَهُ ثُمَّ كَبَّرَ وسَجَدَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ وسَلَّمَ .
عمدة القاري — صفحة 190
مساهمون: العيني
ص١٩٠