مطابقته للترجمة من حيث إن فيه ترك القعدة الأولى ناسياً . فيدخل في الباب من هذه الحيثية . واسم ابن أبي ذئب محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ذئب واسمه هشام بن سعد ، والأعرج عبد الرحمن بن هرمز ، وعبد الله بن بحينة بضم الباء الموحدة وفتح الحاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبالنون وهو اسم أمه وأبوه مالك الهاشمي .
والحديث تقدم في أبواب سجود السهود في آخر كتاب الصلاة ، ومضى الكلام فيه هناك .
1766 حدّثني إسْحَاقُ بنُ إبْراهِيمَ سَمِعَ عَبْدَ العَزِيزِ بنَ عَبْدِ الصَّمَدِ حدّثنا مَنْصُورٌ عنْ إبْرَاهِيمَ عنْ عَلَقْمَةَ عنِ ابن مَسْعُودٍ رضي الله عنه ، أنَّ نَبِيَّ الله صلى الله عليه وسلم صلى بِهِمْ صَلاةَ الظُّهْرِ فَزَادَ ، أوْ نَقَصَ مِنْها ، قال مَنْصُورٌ : لا أدْرِي إبْراهِيمُ وَهِمَ أمْ عَلْقَمَةُ ، قال : قِيلَ : يا رسُولَ الله أقَصُرَتِ الصَّلاةُ أمْ نَسِيتَ ؟ قال : ( وما ذَاكَ ؟ ) قالُوا : صَليْتَ كَذَا وكَذَا ، قال : فَسَجدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ قال : ( هاتانِ السَّجْدَتانِ لِمَنْ لا يَدْرِي زادَ في صَلاتِهِ أمْ نَقَصَ ، فَيَتَحَرَّى الصَّوابَ فَيتُمَّ ما بَقِيَ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ ) .
مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( أم نسيت ) ولكن بالتعسف ، والأحسن أن يقال : ذكر هذا الحديث بطريق الاستطراد للحديث السابق .
وإسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه .
قوله : ( سمع عبد العزيز ) تقديره أنه سمع عبد العزيز ، وعادتهم أنهم يسقطون مثل هذا في الخط في بعض الأحيان ، وعبد العزيز هو ابن عبد الصمد العمي بفتح العين المهملة وتشديد الميم البصري .
قلت : العمي نوعان : الأول : منسوب إلى قبيلة عم من بني تيم وفيهم كثرة . والثاني : لقب زيد بن الحواري لقب به لأنه كلما كان يُسأل عن شيء قال : حتى أسأل عمي . وأما عبد العزيز المذكور فالظاهر أنه منسوب إلى عم القبيلة ، وقد ذكر ابن ماكولا جماعة ينسبون إلى عم ، ومنصور هو ابن المعتمر ، وإبراهيم هو النخعي ، وعلقمة هو ابن قيس .
والحديث قد مضى في الصلاة في : باب التوجه نحو القبلة عن عثمان عن جرير عن منصور عن إبراهيم عن علقمة ، قال : قال عبد الله : صلى النبي صلى الله عليه وسلم . . .
قوله : ( فزاد أو نقص ) شك من الراوي . قوله : ( قال منصور : لا أدري إبراهيم وهم ) أي : في الزيادة والنقصان قوله : ( أم علقمة ) أي : أو وهم علقمة ، وهو بفتح الهاء . قال الجوهري : ووهمت في الحساب أوهم أي : غلطت وسهوت ، وهمت في الشيء بالفتح أوهم وهماً إذا ذهب وهمك إليه وأنت تريد غيره . وقال الكرماني : فإن قلت : لفظ أقصرت صريح في أنه نقص .
قلت : هذا خلط من الراوي وجمع بين الحديثين ، وقد فرق بينهما على الصواب في كتاب الصلاة قال في : باب استقبال القبلة : عن منصور عن إبرايهم عن علقمة عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال إبراهيم : لا أدري زاد أو نقص ، فلما سلم قيل له يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء ؟ قال : وما ذاك ؟ قالوا : صليت كذا . . . إلى آخره . وقال في : باب سجود السهو ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من اثنتين ، فقال له ذو اليدين : أقصرت الصلاة أم نسيت ؟ ويحتمل أن يجاب بأن المراد من القصر لازمه وهو التغير ، فكأنه قال : أغيرت الصلاة عن وضعها ؟ انتهى .
قلت : في رواية جرير عن منصور قال : قال إبراهيم : لا أدري أزاد أو نقص . فجزم بأن إبراهيم هو الذي تردد ، وهذا يدل على أن منصوراً حين حدثت عبد العزيز كان متردداً هل علقمة قال ذلك أو إبراهيم ؟ وحين حدت جريراً كان جازماً بإبراهيم . قوله : ( يتحرى ) أي : يجتهد في تحقيق الحق بأن يأخذ بالأقل له .
2766 حدّثنا الحُمَيْدِيُّ حدثنا سُفْيانُ حدّثنا عُمرُو بنُ دِينارٍ أخبرني سعَيدُ بنُ جُبَيْرٍ قال : قُلْتُ ل ابنِ عَبَّاسٍ : فقال : حدّثنا أُبَيُّ بنُ كَعْب أنَّهُ سَمِعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تُؤَاخِذْنِي بِما نَسِيتُ ولا تُرْهِقْنِي مِنْ أمْرى عُسْراً ) قال : كانَتِ الأُولَى مِنْ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ نِسْياناً .
عمدة القاري — صفحة 191
مساهمون: العيني
ص١٩١