تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الأشعرين ، بحذف ياء النسبة . قوله : ( ود ) بضم الواو وتشديد الدال وهو المحبة . قوله : ( وإخاء ) بكسر الهمزة وتخفيف الخاء المعجمة وبالمد ، تقول : آخاء مؤاخاة وإخاء ، والعامة تقول : وأخاه ، قوله : ( فكان عند أبي موسى ) أي : فكان زهدم عنده ، ويروى : فكنا . قوله : ( دجاج ) هو مثلث الدال جمع دجاجة للذكر والأنثى لأن الهاء إنما دخلت على أنه واحد من جنسه . قوله : ( من تيم الله ) بفتح التاء المثناة من فوق وسكون الياء آخر الحروف هي حي من بكر . قوله : ( فقذرته ) بفتح الذال وكسرها أي : كرهته . قوله : ( فلأحدثتك ) أي : فوالله لأحدثنك ، بنون التأكيد ، ويروى بلا نون . قوله : ( في نفر ) هو رهط الإنسان وعشيرته وهو اسم جمع يقع على جماعة من الرجال خاصة ما بين الثلاثة إلى العشرة ولا واحد له من لفظه ، وفي الرواية التي تقدمت : في رهط من الأشعريين ، وقذ ذكرنا هناك أن الرهط عشرة الرجل من الرجال ما دون العشرة ، وقيل : إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة ولا واحد له من لفظه ، وتفسير بقية الألفاظ قد مر هناك ، والمسافة قريبة . قوله : ( بنهب ) أي : من الغنيمة ، قيل : تقدم في غزوة تبوك أنه صلى الله عليه وسلم ابتاعهن من سعد . وأجيب : بأنه لعله اشتراها منه من سهامه من ذلك النهب ، أو هما قضيتان : إحداهما : عند قدوم الأشعريين . والثانية : في غزوة تبوك . قوله : ( تغفلنا ) أي : طلبنا غفلته . قوله : ( وتحللتها ) أي : كفرتها والتحلل هو التقص عن عهدة اليمين الخروج من حرمتها . 5 ( ( بابٌ لا يحْلَفُ بِاللاَّتِ والعُزَّى ولا بالطَّواغِيتِ ) ) أي : هذا باب يقال فيه : لا يحلف ، على صيغة المجهول ، وفي بعض النسخ : باب لا تحلفوا باللات ، بصيغة أمر الجمع ، واللات قال الثعلبي : أخذ اللاَّت من لفظة الله فألحقت بها تاء التأنيث ، كما قيل للذكر : عمرو ، ثم قيل للأنثى : عمرة . قلت : أرادوا أن يسموا آلهتهم بلفظة الله فصرفها الله إلى اللات صيانة لهذا الاسم الشريف ، وعن قتادة : اللات صخرة بالطائف ، وعن أبي زيد : بيت بنخلة كانت قريش تعبده ، وقيل : كان رجل يلت السويق للحاج فلما مات عكفوا على قبره فعبدوه ، وعن الكعبي : كان رجل من ثقيف يسمى حرمة ابن تميم كان يسلي السمن فيصعد على صخرة ثم يأتي العرب فيلت به أسوقتهم ، فلما مات الرجل حولتها ثقيف إلى منازلها فعبدوها ، والعزى اختلف فيها ، فعن مجاهد ؛ هي شجرة لغطفان يعبدونها ، هي التي بعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد ، رضي الله تعالى عنه ، فقطعها فخرجت منها شيطانة ناشرة شعرها داعية ويلها واضعة يدها على رأسها ، فقتلها خالد رضي الله تعالى عنه . وعن الضحاك : هي صنم لغطفان وضعها لهم سعد بن ظالم الغطفاني ، وذلك أنه لما قدم مكة ورأى أن أهلها يطوفون بها وبين الصفا والمروة أخذ حجراً من الصفا وحجراً من المروة فنقلهما إلى نخلة ، ثم أخذ ثلاثة أحجار فأسندها إلى صخرة وقال : هذا ربكم فاعبدوه ، فجعلوا يطوفون بين الحجرين ويعبدون الحجارة حتى افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، فأمر بهدمها . وعن ابن زيد : العزى بيت بالطائف كانت تبعده ثقيف ، ومن أصنامهم المناة ، قال قتادة : كانت لخزاعة وكانت بقديدة ، وعن ابن زيد بيت كان بالسليل تعبده بنو كعب ، وقال الضحاك : مناة صنم لهذيل وخزاعة تعبدها أهل مكة ، وقال : اللات والعزى ومناة أصنام من حجارة كانت في جوف الكعبة يعبدونها . قوله : ( ولا بالطواغيت ) ، أي : ولا يحلف بالطواغيت أيضاً وهو جمع الطاغوت وهم صنم ، وقيل : شيطان ، وقيل : كل رأس ضلال . وعن جابر وسعيد بن جبير : الكاهن : وقال الطبري : هو عندي فعلوت من الطغيان كالجبوت من الجبر ، قيل ذلك لكل من طغا على الله فعبد من دونه إنساناً كان ذلك الطاغي أو شيطاناً أو صنماً . قلت : أصله طغيوت قدمت الياء على الغين فصار طيغوت ثم قلبت الياء ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها . 0566 حدّثني عبُد الله بنُ مُحَمَّدٍ حدثنا هِشامُ بنُ يُوسفَ أخبرنا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ حُمَيْدِ بن عَبْدِ الرَّحْمانِ عنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : ( مَنْ حَلَفَ فقال في حَلِفهِ : بالَّلات والعُزصى ، فَلْيَقُلْ : لا إلَهَ إلا الله ، ومْ قال لِصاحِبهِ : تعالَ أقامرْكَ ، فَلْيَتَصَدَّقْ ) . مطابقته للترجمة ظاهرة . والحديث مضى في تفسير ، والنجم ، فإنه أخرجه هناك بهذا الإسناد والمتن بعينه ، ومضى في الأدب
عمدة القاري — صفحة 178 | العيني