تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
3066 حدّثنا حِبَّان بنُ مُوسَى أخبرنا عبْدُ الله أخبرنا يُونُسُ عن الزُّهْرِيِّ قال : أخبرني عَبْدُ الله بنُ مُحَيْريزٍ الجُمَحِيُّ أنَّ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ أخْبَرَهُ أنَّهُ : بَيْنَما هُوَ جالِسٌ عِنْدَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم جاءَ رجُلٌ مِنَ الأنْصارِ ، فقال : يا رسولَ الله ! إنا نُصِيبُ سَبْباً ونحِبُّ المالَ ، كَيْف تَرَى في العَزْل ؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ( أوَ إنَّكُمْ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ ؟ لا عَلَيْكُمْ أنْ لا تَفْعَلُوا ، فإنّهُ لَيْسَتْ نَسَمَةٌ كَتَبَ الله أنْ تَخْرُجَ إلاّ هِيَ كائِنَةٌ ) . مطابقته للترجمة في آخر الحديث . وحبان بكسر الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة ابن موسى المروزي ، وهو شيخ مسلم أيضاً ، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي ، ويونس هو ابن يزيد يروي عن محمد بن مسلم الزهري . والحديث مضى في البيوع عن أبي اليمان وفي النكاح عن عبد الله بن محمد وفي المغازي عن قتيبة وفي العتق عن عبد الله بن يوسف وفي التوحيد عن إسحاق بن عفان . وأخرجه مسلم في النكاح عن عبد الله بن محمد وغيره . وأخرجه أبو داود فيه عن القعنبي . وأخرجه النسائي في العتق عن علي بن حجر وغيره . قوله : ( رجل من الأنصار ) قيل : إنه أبو صرمة ، وقيل : مجدي الضمري . قوله : ( سبباً ) هو الجواري المسببات . قوله : ( في العزل ؟ ) وهو نزع الذكر من الفرج وقت الإنزال . قوله : ( لا عليكم أن لا تفعلوا ) قيل : هو على النهي ، وقيل : على الإباحة للعزل أي : لكم أن تعزلوا وليس فعل ذلك موؤودة . قوله : ( فإنه ) أي : فإن الشأن . قوله : ( نسمة ) بفتحتين وهو النفس . قوله : ( كتب الله ) أي : قدر الله ( أن تخرج ) أي : من العدم إلى الوجود . 4066 حدّثنا مُوسَى بنُ مَسْعُودٍ حدثنا سُفْيانُ عنِ الأعْمَشِ عنْ أبي وائِلٍ عنْ حُذَيْفَةَ ، رضي الله عنه ، قال : لَ قَدْ خَطَبَنَا النبيُّ صلى الله عليه وسلم خُطْبَةً ما تَرَكَ فِيها شَيْئاً إلى قِيامِ السَّاعَةِ إلاّ ذَكَرَهُ ، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمْهُ وجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ ، إنْ كُنْتُ لأرَى الشَّيءَ قدْ نَسِيتُ فأعْرفُ ما يَعْرِفُ الرَّجُلُ إذَا غَابَ عنهُ فَرَآهُ فَعَرَفَهُ . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( ما ترك فيها شيئاً ) أي : من الأمور المقدرة من الكائنات . وموسى بن مسعود هو أبو حذيفة النهدي ، وسفيان هو الثوري ، والأعمش هو سليمان ، وأبو وائل شقيق بن سلمة ، وحذيفة بن اليمان . والحديث أخرجه مسلم في الفتن عن عثمان بن أبي شيبة وغيره . وأخرجه أبو داود عن عثمان به . قوله : ( إلاَّ ذكره ) . وفي رواية : إلاَّ حدث به . قوله : ( علمه من علمه وجهله من جهله ) وفي رواية جرير : حفظه من حفظه ونسيه من نسيه . قوله : ( إن كنت ) كلمة : إن ، مخففة من الثقيلة . قوله : ( قد نسيت ) وفي رواية الكشميهني : نسيته . قوله : ( فأعرف ما يعرف الرجل ) ويروى : فأعرفه كما يعرفه الرجل ، المعنى : أنسى شيئاً ثم أذكره فأعرف أن ذلك بعينه . 5066 حدّثنا عَبْدانُ عنْ أبي حَمْزَةَ عن الأعْمَشِ عنْ سَعْدِ بنِ عُبَيْدَةَ عنْ أبي عَبْدِ الرَّحْمانِ السُّلَمِيِّ عنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه ، قال : كُنَّا جُلُوساً مَعَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ومَعَهُ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ في الأرْضِ ، وقال : ( ما مِنْكُمْ مِنْ أحَدٍ إلاّ قَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ أوْ مِنَ الجَنّةِ ) فقال رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ : ألاَ نَتَّكِلُ يا رسولَ الله ؟ قال : ( لا ! اعْمَلُوا فكُلٌّ مُيَسَّرٌ ، ثُمَّ قَرَأ * ( ( 92 ) فأما من أعطى واتقى ) * ( الليل : 5 ) الآيَةَ ) . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( ألا نتكل ؟ ) . . . إلى آخره ، لأن معناه : نعتمد على ما قدره الله في الأزل ونترك العمل . وعبدان لقب عبد الله بن عثمان ، وقد تكرر ذكره ، وأبو حمزة بالحاء المهملة والزاي اسمه محمد بن ميمون السكري ، وسعد بن عبيدة مصغر عبدة السلمي الكوفي وهو صهر أبي عبد الرحمن شيخه في هذا الحديث ، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب من كبار التابعين .
عمدة القاري — صفحة 151 | العيني