تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
عن أبيه هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس . والآخر : عن محمد بن معمر بفتح الميمين القيسي المعروف بالبحراني ضد البراني عن روح بفتح الراء ابن عبادة بضم العين وتخفيف الباء الموحدة عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة ، وقد مضى الحديث في كتاب الأنبياء في : باب قول الله تعالى : * ( ( 2 ) وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ) * ( البقرة : 03 ) فإنه أخرجه هناك من وجه آخر عن أنس وهنا ذكره من طريقين وساقه بلفظ سعيد . قوله : ( أرأيت ) أي : أخبرني . قوله : ( أكنت ؟ ) الهمزة فيه للاستفهام على سبيل الاستخبار . قوله : ( ما هو أيسر من ذلك ) أي : أهون وهو التوحيد . 9356 حدّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ حدّثنا أبي قال : حدّثني الأعْمَشُ قال : حدّثني خَيْثَمَةُ عنْ عَدِيِّ ابنِ حاتِمٍ قال : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : ( ما مِنْكُمْ مِنْ أحَدٍ إلاّ وَسَيُكَلِّمُهُ الله يَوْمَ القِيامَةِ لَيْسَ بَيْنَهُ وبَيْنَ الله تُرْجُمانٌ . ثُمَّ يَنْظُرُ فَلا يَرى شَيْئاً قُدَّامَهُ ، ثمَّ يَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ ، فَمَنِ اسْتَطاعَ مِنْكُمْ أنْ يَتَّقِيَ النَّارَ ولوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ) . ( انظر الحديث 3141 وطرفه ) . مطابقته للترجمة مثل ما ذكرنا أن فيه نوع مناقشة . وعمر بن حفص يروي عن أبيه حفص بن غياث عن سليمان الأعمش عن خيثمة بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الثاء المثلثة ابن عبد الرحمن الجعفي عن عدي بن حاتم الطائي رضي الله تعالى عنه . والحديث مضى مطولاً في الزكاة في : باب الصدقة قبل الرد فإنه أخرجه هناك من وجه آخر عن عبد الله بن محمد إلى آخره . قوله : ( ما منكم من أحد ) ، ظاهر الخطاب للصحابة ويلحق بهم المؤمنون كلهم . قوله : ( إلاّ وسيكلمه الله ) وفي رواية ابن ماجة : ( إلاّ يكلمه ربه ) ، والواو فيه إن صح فهو معطوف على محذوف تقديره : إلا سيخاطبه وسيكلمه . قوله : ( ليس بينه وبين الله ) ، ويروى : ( ليس بين الله وبينه ) . قوله : ( ترجمان ) ، بضم التاء وفتحها وفتح الجيم وضمها ، وقال ابن التين : رويناه بفتح التاء ، وقال الجوهري : فلك أن تضم التاء بضمة الجيم يقال : ترجم ، كلامه إذا فسره بكلام آخر . قوله : ( قدامه ) أي : أمامه ، وفي التوحيد على ما سيأتي : ( فينظر أيمن منه فلا يرى إلاَّ ما قدم ، وينظر أشأم فلا يرى إلاَّ ما قدم ) . . وكذا في رواية مسلم ، وفي رواية الترمذي : ( فلا يرى شيئاً إلاَّ شيئاً قدمه ) ، وفي رواية محمد بن خليفة : ( فينظر عن يمينه فلا يرى إلاَّ النار ، وينظر عن شماله فلا يرى إلاَّ النار ) . وقال ابن هبيرة : نظر اليمين والشمال هنا كالمثل لأن الإنسان من شأنه إذا دهمه أمر أن يلتفت يميناً وشمالاً يطلب الغوث ، وقيل : يحتمل أن يطلب طريقاً يهرب منه لينجو من النار فلا يرى إلاَّ ما يقضي الله به من دخول النار . قوله : ( فمن استطاع منكم ) جزاؤه محذوف أي : فليفعل ، ووقع كذا في رواية وكيع . 0456 قال الأعْمَشُ : حدّثني عَمْرٌ وعنْ خَيْثَمَةَ عنْ عَدِيِّ بنِ حاتِمٍ قال : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : ( اتَّقُوا النَّارَ ) ثُمَّ أعْرَضَ وأشاحَ ، ثُمَّ قال : ( اتَّقُوا النَّارَ ) ، ثُمَّ أعْرَضَ وأشاحَ ثَلاثاً حتَّى ظَنَنَّا أنّهُ يَنْظُرُ إلَيْها ، ثُمَّ قال : قوله : ( اتَّقُوا النَّارَ ولو بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ ) . أي قال سليمان الأعمش ، وهو موصول بالسند المذكور عن عمرو هو ابن مرة عن خيثمة ، وروى الأعمش أولاً عن خيثمة بلا واسطة ، ثم روى ثانياً بالواسطة . وقد أخرجه مسلم من رواية أبي معاوية عن الأعمش كذلك ، وقد مضى الحديث بأتم من هذا في كتاب الزكاة من رواية محمد بن خليفة . قوله : ( وأشاح ) بالشين المعجمة وبالحاء المهملة أي : صرف وجهه . وقال الخليل : أشاح بوجهه عن الشيء نحاه عنه ، وقيل : صرف وجهه كالخائف أن يناله . قوله : ( فمن لم يجد ) أي : ما يتصدق به على السائل . قوله : ( فبكلمة طيبة ) أي يدفعه أي : السائل بكلمة تطيب قلبه . 05 ( ( بابٌ يَدْخُلُ الجَنَةَ سَبْعُونَ ألْفاً بِغَيْرِ حِسابٍ ) ) أي : هذا باب في قوله صلى الله عليه وسلم : يدخل الجنة . . . إلى آخره ، وفي بعض النسخ : باب يدخلون الجنة سبعون ألفاً على لغة : أكلوني البراغيث .