اليد والرأس عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل في حجته ، فقال : ذبحت . قبل أن أرمي قال : فأوما بيده ، قال : ولا حرج .
وقال أبو قُتَادَةَ قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم في الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ : آحَدٌ مِنْكُمْ أمَرَهُ أنْ يَحمِلَ عَلَيْها أوْ أشارَ إلَيْها ؟ قالُوا : لا . قال : فكُلُوا .
تقدم هذا التعليق أيضاً في الحج في : باب لا يشير المحرم إلى الصيد عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج حاجاً الحديث ، وفيه : فرأينا حمر وحش فحمل عليها أبو قتادة ، إلى أن قال : فحملنا ما بقي من لحمها . قال : أمنكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها ؟ قالوا : لا . قال : فكلوا ما بقي من لحمها .
3925 حدّثنا عبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ حدثنا أبُو عامِرٍ عبْدُ المَلِكِ بن عُمْرٍ وحدثنا إبْرَاهِيمُ عنْ خالِدٍ عنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ قال : طافَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، بن علي
بَعِيرِهِ وكانَ كُلّما أتَى علَى الرُّكْنِ أشارَ إلَيْهِ وكَبَّرَ ، وقالَتْ زَيْنَبُ : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : فتِحَ مِنْ رَدْمِ يأْجُوجَ ومأْجُوجَ مِثْلُ هاذِهِ وهاذِهِ ، وعَقَدَ تِسْعِينَ .
دم حديث ابن عباس في الحج أيضاً في : باب من أشار إلى الركن إذا أتى عليه . عن ابن عباس نحوه ، وفي آخره : أشار إليه بشيء كان عنده وكبر .
وأبو عامر عبد الملك العقدي وإبراهيم قال الكرماني : هو ابن طهمان وجزم به الحافظ المزي وقيل : هو أبو إسحاق الفزاري .
وأما تعليق زينب بنت جشح أم المؤمنين فقد مضى موصولاً في أحاديث الأنبياء ، عليهم السلام ، في : باب علامات النبوة ، عن زينب بنت جشح أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فزعاً يقول : لا إله إلاَّ الله ويل للعرب من شر قد اقترب ، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا ، وحلق بإصبعه وبالتي تليها . . . الحديث . قيل : ليس فيه الإشارة . وأجيب : بأن عقد الأصابع نوع من الإشارة .
4925 حدّثنا مُسَدَّدٌ حدثنا بِشْرُ بنُ المُفَضْلِ حدثنا سَلمةُ بنُ عَلْقَمَةَ عنْ مُحَمَّد بنِ سِيرينَ عنْ أبي هُرَيْرَةَ قال : قال أبُو القاسِمِ صلى الله عليه وسلم : فِي الجُمُعَةِ ساعَة لا يُوَافِقُها مُسْلمٌ قائِمٌ يُصَلِّي فَسأل الله خَيْراً إلاّ أُعطاهُ ، وقال بِيَدِهِ ، ووَضَعَ أنْمُلَتَهُ علَى بَطْنِ الوُسْطَى والخنْصِرِ ، قُلْنا : يَزُهِّدُها .
( انظر الحديث : 539 وطرفه ) .
مطابقته للجزء الأخير من الترجمة في قوله : ( وقال بيده ) لأن معناه أشار بيده ، وتؤخذ المطابقة أيضاً من قوله : ( ووضع أنملته ) إلى آخره ، لأن وضع الأنملة بن علي
الوسطى إيماء إلى أن تلك الساعة في وسط النهار ، وعلى الخنصر إلى أنها في آخر النهار .
وبشر ، بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة : ابن المفضل بن علي
صيغة اسم المفعول من التفضيل بالضاد المعجمة البصري ، وسلمة بفتحتين ابن علقمة التميمي .
والحديث تقدم في كتاب الجمعة في : باب الساعة التي في يوم الجمعة ، ولكن من حديث الأعرج عن أبي هريرة . وفي آخره : وأشار بيده يقللها ، وهنا : يزهدها . من التزهيد وهو التقليل .
5925 وقال الأوَيْسِيُّ . حدّثنا إبْرَاهِيمٌ بنُ سَعْدٍ عنْ شُعْبَةَ بنِ الحَجَّاجِ عنْ هِشامِ ابنِ زَيْدٍ عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ قال : عَدَا يَهُوديٌّ فِي عَهْدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم علَى جاريَةٍ فأخَذَ أوْضاحاً كانَتْ علَيْها ورَضَخَ رأْسَها ، فأتَى بها أهْلُها رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وهْيَ في آخِرِ رَمَقٍ ، وقَدْ صُمَتَتْ فقال لها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : مَنْ قَتَلَكِ ؟ فُلاَنٌ لِغَيْرِ الّذِي قَتَلَها فأشارَتْ بِرَأْسِهَا أنْ لا قال . فقال لِرَجُلٍ آخَرَ غَيْرِ الذِي قَتَلَها . فأشارَتْ أنْ لا ، فقال : فَفَلاَنٌ لِقاتِلِها ، فأشارتْ أنْ نَعَمْ ، فأَمَرَ بِهِ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فَرُضِخ رأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ .
عمدة القاري — صفحة 286
مساهمون: العيني
ص٢٨٦