تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الترمذي في ( علله الكبرى ) الليث بن سعد : ما أراه سمع من مشرح بن هاعان ، وقال ابن أبي حاتم : سألت أبا زرعة عن حديث رواه الليث بن سعد عن مشرج بن هاعان بن علي عقبة بن عامر فذكره ، فقال : لم يسمع الليث من مشرح ولا روى عنه ، وأما أثر عمر الذي رواه ابن أبي شيبة ، فقال الطحاوي : هو محمول عن التشديد والتغليظ كنحو ما هم به سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحرق بن علي من تخلف عن الجماعة بيوتهم ، وكذا ما روى عن ابنه عبد الله . 1625 حدّثني مُحَمَّد بنُ بَشّارٍ حدَّثَنا يَحْيَى عنْ عُبَيْدِ الله قال : حدّثني القاسِمُ بنُ مُحَمَّد عنُ عائِشَةَ أنَّ رَجُلاً امْرَأتَهُ ثَلاثا فَتَزَوَّجَتْ ، فَطَلَّقَ ، فَسُئِلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم : أتَحِلُّ لِلأوَّلِ ؟ قال : لاَ حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَها كما ذَاقَ الأوَّلُ . ول الله بالجر عطف بن علي قوله : من خيَّر نساءه ، لأن محله مجرور بإضافة لفظ : باب إليه ، وقد مر الكلام فيه في سورة الأحزاب . 2625 حدّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ حدثنا أبي حدثنا الأعْمَشُ حدثنا مُسْلِمٌ عنْ مَسْرُوقٍ عنْ عائِشَةَ رضي الله عنها ، قالَتْ : خَيَّرَنا رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فاخْتَرْنا الله ورسولَهُ ، فلَمْ يَعُدَّ ذالِكَ عَلَيْنا شَيْئا . مطابقته للترجمة ظاهرة . وعمر بن حفص يروي عن أبيه حفص بن غياث ، والأعمش هو سليمان ، ومسلم هو ابن صبيح بالتصغير أبو الضحى مشهور بكنيته أكثر من اسمه ، وقال بعضهم : في طبقته مسلم البطين وهو من رجال البخاري لكنه ، وإن روى عنه الأعمش ، لا يروي عن مسروق ، وفي طبقتهما مسلم بن كيسان الأعور وليس هو من رجال الصحيح ولا له رواية عن مسروق ، وقال الكرماني : ومسلم بلفظ فاعل الإسلام . يحتمل أن يكون هو أبو الضحى بن صبيح مصغر الصبح وأن يكون مسلم البطين بفتح الباء الموحدة ابن أبي عمران لأنهما يرويان عن مسروق ، ويروي الأعمش عنهما ، ولا قدم بهذا الالتباس لأنهما يرويان بشرط البخاري . انتهى قلت : ذكر في كتاب ( رجال الصحيحين ) أن مسلما البطين سمع مسروقا روى عنه الأعمش ، فهذا يرد كلام بعضهم المذكور ، ولكن الحافظ المزي قال : مسلم بن صبيح أبو الضحى ، عن مسروق عن عائشة حديث : خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم . والحديث أخرجه مسلم في الطلاق عن يحيى بن يحيى وغيره . وأخرجه أبو داود فيه عن مسدد . وأخرجه الترمذي في النكاح عن بندار . وأخرجه النسائي فيه عن بشر بن خلف وفي الطلاق عن محمد بن عبد الأعلى وغيره . وأخرجه ابن ماجة في الطلاق عن أبي بكر بن أبي شيبة . قوله : ( فلم يعد ) بضم العين وتشديد الدال من العدد ، ويروى : فلم يعدد ، بفك الإدغام . ويروى : فلم يعتد ، بسكون العين وفتح التاء المثتاة من فوق وتشديد الدال من الاعتداد . قوله : ( ذلك ) إشارة إلى التخبير الذي يدل عليه قوله : ( خيرنا ) قوله : ( شيئا ) أي : طلاقا . وفي رواية مسلم : فلم يعده طلاقا . 3625 حدّثنا مُسَدَّدٌ حدثنا يحْياى عنْ إسْماعِيلَ حدثنا عامِرٌ عنْ مَسْرُوق قالَ : سألتُ عائِشَة