تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
هذا وجه آخر في حديث جابر المذكور فيما قبله ، وتقدم الكلام فيه مستقصى . قوله : ( فنخس ) بالنون وبالخاء المعجمة وبالسين المهملة ، وأصل النخس الدفع والحركة ، قاله ابن الأثير في تفسير هذا الحديث ، وفي ( الغرب ) : نخس دابته إذا طعنها بعود ونحوه ، والعنزة عصى نحو نصف الرمح . 321 ( ( بابٌ * ( ( 24 ) ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ) * إلى قَوْله * ( ( 24 ) لم يظهروا بن علي عورات النساء ) * ( النور : 13 ) ) أي : هذا باب في قوله عز وجل : * ( ولا يبدين زينتهن ) * أي ولا يظهرن ( زينتهن ) يعني : ما يتزين به من حلي أو كحل أو خضاب ، والزينة منها ما هو ظاهر وهو الثياب والرداء فلا بأس بإبداء هذا للأجانب ، ومنها ما هو خفي كالخلخال والسوار والدملج والقرط والقلادة والإكليل والوشاح ، ولا يبدينها ( إلا لبعولتهن ) وهو جمع بعل وهو الزوج * ( أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن ) * وهو جمع أخ * ( أو بني أخواتهن أو نسائهن ) * قال الزمخشري : قيل في نسائهن : هن المؤمنات لأنه ليس للمؤمنة أن تتجرد بين يدي مشركة أو كنابية . والظاهر أنه عني بنسائهن وما ملكت أيمانهن في صبحتهن وخدمتهن من الحرائر والإماء ، والنساء كلهن سواء في حل نظر بعضهن إلى بعض ، وقيل : ما ملكت أيمانهن هم الذكور والإناث جميعا . قوله : ( أو التابعين ) هم القوم الذين يتبعون القوم ويكونون معهم لإرفاقهم إياهم ، أو لأنهم نشأوا فيهم * ( غير أولي الإربة ) * أي : الحاجة ( من الرجال ) ، ولا حاجة لهم في النساء ولا يشتهونهن ، وقيل : التابع الأحمق الذي لا تشتهيه المرأة ولا يغار عليه الرجل ، وقيل : هو الأبله الذي يريد الطعام ولا يريد النساء ، وقيل : العنين ، وقيل : الشيخ الفاني ، وقيل : إنه المجبوب ، والمعنى لا يبدين زينتهن لمماليكهن ولا أتباعهن إلا أن يكونوا غير أولي الإربة * ( أو الطفل الذين لم يظهروا بن علي عورات النساء ) * فيعطلوا عليها . قيل : لم يظهروا ، إما من ظهر بن علي الشيء إذا اطلع عليه ، أي : لا يعرفون ما العورة ولا يميزون بينها وبين غيرها ، وإما من ظهر بن علي فلان إذا قوي عليه أي : لم يبلغوا أوان القدرة بن علي الوطء . وقال المفسرون : هذه الآية نزلت بعد الحجاب ، ثم الزينة هي الوجه والكفان ، وقيل : اليدان إلى المرافقين ، وقال المهلب : إنما أبيح للنساء أن يبدين زينتهن لمن ذكر في هذه الآية إلاَّ في العبيد ، وعن سعيد بن المسيب لا تغرنكم هذه الآية ، إنما عنى بها الإماء ولم يعن به العبيد ، وكان الشعبي يكره أن ينظر المملوك إلى شعر مولاته ، وهو قول عطاء ومجاهد ، وعن ابن عباس : يجوز ذلك ، فدل بن علي أن الآية عنده بن علي العموم في المماليك ، وقيل : لم يذكر في الآية الخال والعم ؟ وأجيب : بأنه استغنى عن ذكرهما بالإشارة إليهما لأن العم ينزل منزلة الأب ، والخال منزلة الأم . 8425 حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حدثنا سُفْيَانُ عنْ أبِي حازمٍ قال : اخْتَلَفَ النَّاسُ بأيِّ شَيْءٍ دُووِيَ جُرْحُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ ؟ فسأل سَهْلَ بنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ وكانَ مِنْ آخِر مَنْ بَقِيَ مِنْ أصْحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالمَدينةِ ، فقال : وما بَقِيَ مِنَ النَّاسِ أحَدٌ أعْلَمُ بِهِ مِنِّي . كانَتْ فاطِمَةُ ، علَيْها السَّلاَمُ تَغْسلُ الدَّمَ عنْ وَجْهِهِ وعليٌّ يأتي بالماءِ علَى تُرْسِهِ فأُخِذَ حَصِيرٌ فَحُرِّقَ فَحُشِيَ بِهِ جُرْحُهُ . وجه المطابقة بين هذه الآية وبين الحديث إنما يظهر من قوله : * ( إلا لبعولتهن أو آبائهن ) * وسفيان هو ابن عيينة ، وأبو حازم هو سلمة بن دينار . والحديث قد مر في كتاب الطهارة في : باب غسل المرأة الدم عن وجه أبيها ، فإنه أخرجه هناك عن محمد بن سفيان إلى آخره . قوله : ( فحرق ) وفي الأصل فأحرق من باب الأفعال ، وحرق من باب التفعيل بن علي صيغة المجهول ، وبقية الكلام قد مرت هناك . 421 ( ( باب * ( ( 24 ) والذين لم يبلغوا الحلم منكم ) * ( النور : 85 ) ) أي : هذا باب في قوله عز وجل : * ( والذين لم يبلغوا الحلم منكم ) * ( النور : 85 ) وقبله : * ( يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات ) * إلى قوله : * ( والله عليم حكيم ) * ( النور : 85 ) وفي ( تفسير النسفي ) : عن ابن عباس ، رضي الله تعالى عنهما ، وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما من الأنصار يقال له مدلج بن عمرو إلى عمر بن الخطاب ، رضي الله تعالى عنه ، وقت الظهيرة