إياس عن شعبة عن محارب ضد المصالح ابن دثار ضد الشعار عن جابر ، ومضى الحديث في الحج عن مسلم بن إبراهيم ، وكان السبب في ذلك ما أخرجه أبو عوانة من حديث محارب بن دثار عن جابر بن عبد الله بن أن عبد الله رواحة أتى امرأته ليلاً وعندها امرأة تمشطها ، فظنها رجلاً فأشار إليها بالسيف ، فلما ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يطرق الرجل أهله ليلاً .
4425 حدّثنا مُحَمَّد بنُ مُقاتِلٍ أخبرنا عبدُ الله أخبرنا عاصِمُ بنُ سُلَيْمانَ عنِ الشَّعْبِيِّ أنَّهُ سَمِعَ جابِرَ بن عَبْدِ الله يَقُولُ : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : وإذَا أطالَ أحَدُكُمْ الغَيْبَةَ فَلاَ يَطْرُقْ أهْلَهُ لَيْلاً .
قد ذكرنا وجه المطابقة آنفا . ومحمد بن مقاتل المروزي ، وعبد الله بن المبارك المروزي ، وعاصم بن سليمان الأحول البصري ، والشعبي عامر بن شراحيل .
والحديث أخرجه البخاري أيضا عن بندار عن غندر . وأخرجه مسلم في الجهاد عن بندار عن غندر وعن يحيى بن حبيب . وأخرجه أبو داود فيه عن عثمان عن جرير . وأخرجه النسائي في عشرة النساء عن بندار وعن قتيبة .
قوله : ( إذا أطال أحدكم الغيبة ) نهى عن الطروق عند إطالة الغيبة لأنها تبعد مراقبتها له وتكون آيسة من تعجيله إليها فيجد الشيطان سبيلاً إلى إيقاع سوء الظن ، ولم أر أحدا من الشراح وغيرهم ذكر حد طول الغيبة ، والظاهر أنه يعلم من علم مقصد الرجل في ذهابه إليه والله أعلم .
121
( ( بابُ طَلَبِ الولَدِ ) )
أي : هذا باب في بيان طلب الرجل الولد بالاستكثار من جماع المرأة بن علي
قصد الاستيلاد لا الاقتصار بن علي
مجرد اللذة ، وطلب الولد مندوب إليه لقوله صلى الله عليه وسلم إني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ، رواه ابن حبان في ( صحيحه ) والبيهقي في ( سننه ) من رواية حفص ابن أخي أنس عن أنس ، رضي الله تعالى عنه .
5425 حدّثنا مُسَدَّدٌ عنْ هَشِيمٍ عنْ سَيَّارٍ عنِ الشَّعْبِيِّ عنْ جابِرِ قال : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ، في غَزْوَةٍ فَلمَّا قَفلْنا تَعَجَّلْتُ علَى بعِيرٍ قطُوفٍ ، فَلحِقَنِي راكبٌ مِنْ خَلْفِي فالْتَفَتُّ فإذَا أنا بِرَسُول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : ما يُعَجِّلُكَ ؟ قُلْتُ : إنِّي حَدِيثُ عَهد بِعُرْسٍ ، قال ؛ فَبِكرا تَزَوَّجْتَ أمْ ثَيِّبا ؟ قُلْتُ : بلْ ثَيِّبا قال : فَهلاَّ جاريَةً تُلاَعِبُها وتُلاعِبُكَ ؟ قال : فَلَمَّا قَدمْنا ذَهَبْنا لِنَدْخُلَ ، فقال : أمْهِلُوا حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلاً أيْ : عِشاءً لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ .
قال : وحدّثني : الثِّقَةُ أنّهُ قال في هاذا الحَدِيثِ : الكَيْسَ الكَيْسَ يا جابِرُ ، يَعْنِي الوَلَدَ .
مطابقته للترجمة لا يتأتي أخذها إلاَّ من قوله صلى الله عليه وسلم : ( الكيس الكيس يا جابر يعني الولد ) والمراد منه الحث بن علي
ابتغاء الولد . يقال : أكيس الرجل إذا ولد له أولاد أكياس .
وهشيم مصغر هشم ابن بشير الواسطي أصله من بلخ نزل واسط للتجارة وسيار ، بفتح السين المهملة وتشديد الياء آخر الحروف ، وبعد الألف راء هو ابن أبي سيار واسمه وردان أن أبو الحكم العنزي الواسطي ، يروي عن عامر بن شراحيل الشعبي .
والحديث أخرجه البخاري أيضا عن أبي النعمان ويعقوب بن إبراهيم وعن محمد بن الوليد عن غندر عن شعبة . وأخرجه مسلم في النكاح عن يحيى بن يحيى وفي الجهاد عنه وعن إسماعيل وعن أبي موسى . وأخرجه أبو داود في الجهاد عن أحمد بن حنبل عن هشيم به . وأخرجه النسائي في عشرة النساء عن الحسن بن إسماعيل وغيره .
قوله : ( عن سيار عن الشعبي ) وفي رواية أبي عوانة من طريق شريح بن النعمان : حدثنا سيار حدثنا الشعبي ، وفي رواية أحمد من وجه آخر : سمعت الشعبي . قوله : ( قفلنا ) بالقاف وبفتح الفاء المخففة ، أي : رجعنا . قوله : ( قطوف ) بفتح القاف أي : بطيء المشي . قوله : ( ما يعجلك ؟ ) بضم الياء أي : أي شيء أي يعجلك ؟ قوله : حديث عهد بعرس ، أي : جديد التزويج ، وطابق السؤال الجواب بلازمه وهو الحداثة . قوله : ( فبكرا تزوجت ؟ ) . منصوب بقوله : زوجت ، والضمير المنصوب فيه محذوف أي تزوجته . قوله : ( بل ثيبا ) منصوب بفعل مقدر أي تزوجت ثيبا . قوله : ( أي عشاء ) إنما فسر به لئلا يعارض ما تقدم أنه لا يطرق أهله ليلاً ، مع أن المنافاة
عمدة القاري — صفحة 221
مساهمون: العيني
ص٢٢١