الدخول يمكن أن يصادف منهن عورة لا يجوز له الاطلاع عليها ، أو أمرا يكرهن الوقوف عليه ، وأما زوجته وأمته الجائز له وطؤها فلا يستأذنهما ، لأن أكثر ما في ذلك أن يصادفهما منكشفين ، وقد أبيح له النظر إلى ذلك ، والأم والأخت وسائر ذوات المحارم سواء في الاستئذان منهن . قوله : ( من الولادة ) أي : من النسب ، والله أعلم .
811
( ( بابٌ لا تُباشِرُ المَرْأةُ المَرْأةَ فَتَنْعَتَها لِزَوْجِها ) )
أي : هذا باب يذكر فيه : لا تباشر ، من المباشرة وهي الملامسة في الثوب الواحد ، وكذا قيد في رواية النسائي . قوله : ( فتنعتها ) أي : فتصفها من النعت وهو الوصف ، وهذه الترجمة لفظ الحديث . قال القابسي : هذا الحديث من أبين ما يحمى به الذرائع فإنها أن وصفتها لزوجها بحسن خيف عليه الفتنة حتى يكون ذلك سببا لطلاق زوجته ونكاج تيك ، إن كانت أيما وإن كانت ذات بعل كان ذلك سببا لبغض زوجته ، ونقصان منزلتها عنده ، وإن وصفتها بقبح كان ذلك غيبة .
0425 حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ حدثنا سُفْيانُ عنْ مَنْصُورٍ عن أبي وائلٍ عنْ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُود ، رضي الله تعالى عنه ، قال : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : لا تُباشر المَرأةُ المرْأةَ فَتَنْعَتَها لزَوْجِها كأنّهُ يَنْظُرُ إليْها .
( انظر الحديث 0425 طرفه في : 1425 )
مطابقته للترجمة من حيث إنها غيبة ، كما ذكرنا ، أخرجه عن محمد بن يوسف البيكندي البخاري عن سفيان بن عيينة عن منصور بن المعتمر عن أبي وائل شقيق بن سلمة . . . الخ . وقال صاحب ( التلويح ) : محمد بن يوسف هذا هو الفريابي ، وسفيان هو الصوري يحتاج فيه إلى التحرير .
والحديث أخرجه النسائي في عشرة النساء عن إبراهيم بن يوسف البلخي ، وقد مر شرحه الآن .
1425 حدّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصِ بنِ غِياثٍ حدثنا أبي حدثنا الأعْمَشُ قال : حدّثني : شقِيقٌ ، قال : سَمِعْتُ عبْدَ الله قال : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : لا تُباشِر المَرْأةَ فَتَنعَتَها لِزَوْجِا كأنّهُ يَنْظُرُ إلَيْها .
( انظر الحديث 0425 )
هذا طريق آخر في الحديث لمذكور أخرجه عن عمر بن حفص عن أبيه حفص بن غياث ، بكسر الغين المعجمة وتخفيف الياء آخر الحروف وبالثاء المثلثة : عن سليمان الأعمش عن شقيق هو أبو وائل المذكور وفي الحديث السابق ، وروى شقيق عن عبد الله بن مسعود في الطريق الأول بالعنعنة ، وفي هذا بالسماع ، وقال الداودي : إن قوله فتنعتها . . . الخ . من كلام ابن مسعود ، وقال ابن التين وظاهره أنه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم .
911
( ( بابُ قَوْلِ الرَّجُل لأطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ علَى نِسَائِهِ ) )
أي : هذا باب في بيان قول الرجل : ( لأطوفن ) أي : لأدورن بن علي
نسائي في هذه الليلة بالجماع ، وهذه الترجمة إنما وضعها في قول سليمان ، عليه الصلاة والسلام : لأطوفن الليلة بمائة امرأة ، بن علي
ما يجيء الآن ، وقال بعضهم : تقدم في كتاب الطهارة ، باب من دار بن علي
نسائه في غسل واحد . وهو قريب من معنى هذه الترجمة ، والحكم في الشريعة المحمدية أن ذلك لا يجوز في الزوجات . قلت : هذا الكلام هنا طائح لأنه لم يقصد من الترجمة هذا ، وإنما قصد بذلك بيان قول سليمان ، عليه السلام ، فلذلك أورد حديثه . وقال صاحب ( التلويح ) : لا يجوز أن يجمع الرجل جماع زوجاته في غسل واحد ولا يطوف عليهن في ليلة إلاَّ إذا ابتدأ القسم بينهن أو أذنَّ له في ذلك ، أو إذا قدم من سفر ولعله لم يكن في شريعة سليمان بن داود عليهما السلام . من فرض القسم بين النساء والعدل بينهن ما أخذه الله عز وجل بن علي
هذه الأمة .
2425 حدّثنا مَحْمُودٌ حدثنا عَبْدُ الرَّزّاقِ أخْبَرنا مَعَمَرٌ عنِ ابنِ طاوُسِ عنْ أبِيهِ عنْ أبي هُرَيْرَةَ قال : قال سُلَيْمانُ بنُ داوُدَ ، عَليْهِما السَّلامُ : لأطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ بِمَائَةِ امْرَأةٍ تَلِدُ كلُّ امْرَأةٍ غُلاَما يُقاتل في سَبِيلِ الله ، فقال له المَلكُ : قُلْ شاءَ الله ، فلَمْ يَقُلْ وَنَسِيَ فأطافَ بِهِنَّ ولَمْ تَلِدْ مِنْهُنَّ إلاّ امْرَأةٌ نِصْفَ إنْسانٍ ، قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : لوْ قال : إنْ شاءَ الله ، لَمْ يَحْنَثْ وكانَ أرْجَى لِحاجَتِهِ .
عمدة القاري — صفحة 219
مساهمون: العيني
ص٢١٩